فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 7490

ومنذ أسابيع كشفت بعض التقارير عن ظهور عسكري سوري مكثف في بعض قواعد القيادة العامة، وخصوصا في أنفاق تلال الناعمة جنوبي بيروت. وعلى الرغم من نفي قيادة الجبهة لانضمامها إلى هذه"الجبهة السورية"ورفض قيادة"فتح"والسلطة الفلسطينية للعروض السورية، إلى أن التقارير مازالت تتحدث عن وجود مخطط سوري يشمل الاستعانة بالسلاح الفلسطيني في الحرب الداخلية اللبنانية المعد لها في مرحلة لاحقة.

تعبئة الأصوليين

وعلى صعيد آخر، تشير التقارير نفسها إلى تحركات مشبوهة على خطوط أخرى داخل لبنان. وكشفت في هذا المجال أن المخطط السري الذي تزعم أن جهازًا لبنانيًا ـ سوريا يشرف عليه بدأ التركيز على تعبئة التنظيمات والأحزاب الإسلامية بمختلف انتماءاتها السياسية والجغرافية.

والمعروف أن في لبنان اليوم مجموعتين إسلاميتين كبيرتين هما"حزب الله"الشيعي و"الجماعة الإسلامية"التي تعتبر فرع لبنان للإخوان المسلمين. لكن يبدو أن التطورات المتوقعة تتجه نحو تنظيمات أخرى يشتبه في أن جهات لبنانية وسورية لجأت إلى إعادة تحريكها وتعبئتها في الأسابيع الماضية استعدادًا لاستحقاقات ما بعد الانسحاب.

وتتجه الأنظار في هذا المجال إلى تنظيم"الأحباش"الذي ظهر وتوسع في لبنان في السنوات الأخيرة برعاية وحماية سوريتين واضحتين، بحيث إن هذا التنظيم الأصولي كان يحرص على الاحتفال سنويا بعيد الجيش السوري وأثار في إحدى المرات مخاوف اللبنانيين عندما نظم"تظاهرة السواطير"حيث رفعت عناصره هذه الآلات الحادة. وعلى الرغم من عدم اتضاح موقف الأحباش حتى الآن إلى أن التقارير تتوقع أن يلعب هؤلاء الدور الأخطر في حال تطور الأوضاع إلى فتنة طائفية أو مذهبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت