وكشفت مصادر أميركية لـ"الوطن العربي"أن هذه التقارير لعبت دورًا في ردود الفعل العنيفة التي صدرت، وخصوصًا عن باريس وواشنطن إثر التفجيرات الأخيرة في لبنان، وهي التي قادت إلى تكرار التحذيرات السرية شديدة اللهجة التي أبلغت للرئيس السوري في الأسبوعين الماضيين بضرورة الإسراع ليس فقط في الانسحاب من لبنان بل في وضع حد لمحاولات الاحتفاظ بأي نفوذ في لبنان والتوقف عن تحريك الفئات أو التنظيمات القادرة على العبث بالأمن. ووصلت هذه التحذيرات الأميركية إلى حد إفهام قيادة دمشق بأن أي تعرض للأمن في لبنان هو خط أحمر وأن أي حادث سلبي ستتحمل مسؤوليته دمشق كائنًا من كان منفذه وأن الاستمرار بهذه اللعبة سيكون ثمنه في سورية.
لكن السؤال الذي يطرحه المراقبون المطلعون على التقارير المتشائمة والتحذيرات شديدة اللهجة هو: هل ستؤدي إلى تهدئة الأوضاع في لبنان وإعادة الأمن والاستقرار أم ستكون مشابهة للتهديدات التي حذرت سابقًا من اغتيال الحريري؟ وتتخوف هذه المصادر من أن تكون ثمة جهات سورية قد دخلت في معركة"كسر عظم"مع الأميركيين على جبهة لبنان، كما حصل في العراق، لمنعهم من إكمال المخطط لتغيير النظام في سورية. وهو رهان محفوف بالمخاطر وينذر أولًا بتصعيد مسلسل التفجير في لبنان وتوسيع انتشار سرايا الموت على الساحة اللبنانية تمهيدًا لدخول الفئات والتنظيمات الأخرى لفتح جبهات دموية جديدة، مع العلم المسبق أنها ستتجاوز حتمًا وبسرعة الحدود اللبنانية إلى سورية وغير سورية.
"الداخلية اللبنانية": سحب الجنسية من 2000 مجنس
عشية الانتخابات النيابية