فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 7490

وفي ظل هذا النوع من الحكم فإن عرب الأهواز يطمحون أن يديروا شؤونهم الداخلية بأنفسهم وأن يعلموا أبناءهم اللغة العربية وأن يتعلموا بهذه اللغة دون أن تفرض عليهم اللغة الفارسية قسرا. ليس هذا فحسب بل أنهم يريدون أن تتجه نسبة كبيرة من عائدات النفط التي تحتويها حقول بلادهم إلى مشاريع التنمية لمناطق الأهواز التي تعاني من الفقر والبطالة وتفشي الأمية وتردي الخدمات وسوء البنية التحتية.

مطالبة الأهوازيين بالحكم الذاتي هي الحد الأدنى فإذا لم تتحقق بعد ثمانين عاما من الضم الإيراني فلن يكون مستغربًا أن تتحول التظاهرات المطالبة بحقوق وطنية ضمن الدولة الإيرانية إلى انتفاضة قومية تطالب بقيام وطن قومي حر ومستقل. والأهوازيون يعرفون أن هذا حلم يصعب تحقيقه إذ إن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية سارت على خطى الشاه وأسلافه ولم تتنازل عن أي بقعة احتلها الأباطرة.. وإذا كانت الأهواز قد تم احتلالها وضمها عام 1925 فإن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي احتلها الشاه عام 1971 لا تزال الجمهورية الإسلامية تصر على رفض حتى التحكيم الدولي لوضع حد للنزاع حولها، وإذا كان الأهوازيون قد أحبطوا خطط صدام حسين لجرهم إلى جانبه في أثناء حربه مع إيران وإذا كانوا قاتلوا دفاعا عن الجمهورية الإسلامية فإنهم لا شك يعلمون أن أقصى طموحاتهم هو الحصول على حكم ذاتي ضمن الجمهورية الإسلامية، لكن هذا إن لم يحصل وليس هناك ما يشير إلى إمكانية حدوثه فإنه حتما سيشجع القوميين الأهوازيين على تحسين الأجواء من خلال تحريض الجماهير المغبونة على رفع مطالبها الحياتية والوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت