ومن خلال الفعل ورد الفعل فإن الانتفاضات السلمية قد تتحول إلى صراعات مسلحة في ظل الأجواء الدولية الحالية التي نعتقد أن نشطاء الحركات الأهوازية يفهمونها جيدًا ويجيدون الاستفادة منها فإن إيران لن تكون طليقة اليد كما كانت في سالف الأزمان. فالأهواز المنتفضة هي الآن جارة لصيقة للولايات المتحدة التي تتمركز جيوشها في العراق وفي أفغانستان وأماكن أخرى قريبة وبالتالي فإن الدعم الأمريكي للأهوازيين أمر محتمل، بل إن ما نخشاه هو أن تكون انتفاضة الأهواز مبررا تبحث عنه الإدارة الأمريكية لإزالة العوائق المادية ما بين وجودها في العراق ووجودها في أفغانستان.
نتمنى أن تتحرك القيادة الإيرانية لحل مشاكل شعوبها بوسائل سلمية وحضارية وليس بالوسائل القسرية العدوانية وأن تدرك هذه القيادة أن جاريها السابقين في العراق وأفغانستان لم يصمدا طويلا أمام التدخل العسكري الأمريكي.
الوطن الكويتية
إيران وحركة جادة باتجاه أفريقيا
أ.د.محمد السعيد عبد المؤمن
أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس