فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 7490

هكذا تبدو إيران على لسان رئيسها جادة في اهتمامها بأفريقيا، وهو ما عبر عنه أيضا وزير خارجيتها السابق ومستشار الزعيم الحالي الدكتور علي أكبر ولايتي بقوله: إن جمهورية إيران الإسلامية لها اهتمام خاص بأفريقيا، هذه القارة الواسعة التي يجب أن نتعرف عليها من جديد، ونعيد تقييم موقعها الحقيقي في النظام العالمي، وإن معرفة الحضارة البكر لأفريقيا أساس لعلاقة عظيمة اقتصادية وتجارية، مما يجعلنا نبذل الجهد بجدية أكبر لنبني سبل الارتباط اللازمة بأسرع ما يمكن. (الندوة الثانية لأفريقيا في طهران 1372هـ.ش 1993م) ومن أدلة جدية إيران في هذا الأمر ما صرح به علي حسن موويني رئيس جمهورية تنزانيا في ذلك الوقت بأنه إذا كانت الدول تساعدنا بإعطائنا السمك، فإن إيران تساعدنا بتعليمنا صيد السمك، وهذا أجدى لنا. (مؤتمر صحفي بمناسبة زيارة علي أكبر ولايتي وزير الخارجية الإيراني لتنزانيا في 13/10/1983) .

فإيران تعتبر أفريقيا أقدم قارات العالم، وأنها مهد البشرية مع كونها لا تزال بكرا بخيراتها وإمكاناتها وفطرية شعوبها، رغم ما نهبه الاستعمار الذي دنس أرضها طوال ثلاثة قرون، ورغم أن التدخل الأجنبي في شئونها ما زال يؤثر سلبيا على حياتها ومستقبلها ومقدرات شعوبها.

وتنظم إيران علاقاتها ومصالحها في أفريقيا من خلال أولويات واضحة، يأتي على رأسها التقارب المذهبي والعرقي والديني بهذا الترتيب، ثم التقارب الاستراتيجي والنضالي، ثم احتياجات المصالح الإيرانية. وإذا كانت توجيهات الزعيم الخميني للحكومة بالتقارب مع أفريقيا باعتبار أن شعوبها تفهم رسالة الثورة الإسلامية لهذه القارة، فقد وضعت زيارة الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني لأفريقيا النقاط فوق الحروف لهذه الأولويات وأكد عليها الرئيس محمد خاتمي طوال فترة رئاسته لإيران. (اطلاعات بين المللي في 14/12/1996) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت