في إطار هذه الأولويات أنشأت إيران المجلس الأعلى لشئون أفريقيا من أجل مركزية التعامل مع هذه القارة، كما أنشأت بنكا للمعلومات يتبع هذا المجلس لتوفير المعلومات عن هذه القارة لكل المتعاملين الإيرانيين معها من الحكومة أو القطاع الخاص، مع عقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة نشاط هؤلاء المتعاملين، وأصدرت وزارة الخارجية مجلة فصلية تضم دراسات علمية عن أفريقيا، كما تعقد مؤتمرا دوليا كل عام لبحث العلاقات مع دول هذه القارة.
وتتعامل إيران مع كافة المنظمات الإقليمية في القارة ولها أعضاء مراقبين في بعض هذه المنظمات، فإذا كانت مكاتب إيران في أفريقيا في عهد الشاه لم تكن تتعدى التسعة مكاتب، فقد زادت في بداية عهد الثورة إلى 26مكتبا، وقفزت الآن إلى ضعف هذا العدد. (كيهان في 11/9/1996)
لقد أكد خاتمي أن رحلته الأخيرة إلى أفريقيا لم تكن رجلة مجاملة، بل استهدفت دعم العلاقات الأساسية الأصولية والجديدة بين إيران وسبع دول أفريقية هي: نيجيريا والسنغال وسيراليون ومالي وبنين زيمبابوي وأوغندا، من أجل تحقيق المصلحة المتبادلة، مؤكدا أن إيران ترغب في تعميم العلم والصناعة في أفريقيا، ومستعدة لعرض المشورة فيما يتعلق بإصلاح النظام المصرفي، وتعليم وتدريب القوى البشرية، وافتتاح خطوط اعتبارية في المجالات التي توافق عليها الدول الأفريقية، وأن إيران في سبيلها إلى تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم مع الدول الأفريقية في المجالات السياسية والفنية والهندسية والاقتصادية والثقافية والصحية وفي القضايا الدولية، وهي تعتقد أن التنفيذ العملي لما تضمنته مذكرات التفاهم معها سيحقق تطورا مناسبا في القطاعات المختلفة في إيران. (شرق في 22/1/2005) كما أنشئت قيادة باسم أفريقيا لإيجاد سبل التعاون من أجل التنمية الشاملة وسرعة تنفيذ الاتفاقيات.