فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 7490

وبعد أن شرح الرئيس خاتمي طبيعة نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، ووجود مشتركات بينه وبين السودان في الأهداف والقيادة الشعبية والتنمية على أساس القيم الدينية وتعاليم الإسلام، فضلا عن المصالح والأخطار والتهديدات، أكد الرئيس خاتمي خلال هذه الزيارة على أن جمهورية إيران الإسلامية ترى أن من واجبها التعاون مع السودان من أجل وصول هذا البلد إلى التنمية والتقدم، مؤكدا أن إيران بيت كل السودانيين وأن السودان بيت كل الإيرانيين. وأعلن خاتمي تأييد إيران لجهود حكومة السودان في إقرار السلام في جنوب السودان، والحيلولة دون وقوع أضرار مادية أو معنوية لأهله. كما أعرب عن ثقته في قدرة حكومة السودان على حل مشكلة دارفور. وطالب خاتمي بزيادة التعاون بين إيران والسودان على المستوى الإقليمي والدولي. (إيران في 6/10/2004)

ولا شك أن الرئيس خاتمي يسعى في نهاية فترة رئاسته لترك انطباع طيب تذكره به الجماهير الإيرانية، أو يكون نقطة عطف للاستفادة به في مجال يستحقه بعد ذلك، وتعتبر النتائج التي حققتها زيارته الأخيرة للدول الأفريقية أحد ركائزه في تحقيق هذا الهدف، فيقول: من الإيجابيات أن توجهنا إلى الشرق والجنوب وإلى الدول الإسلامية والدول المظلومة توجه خاص، ومن الضروري أن نتصل بالخارج من أجل دفع عملية التنمية، وإلا سنواجه المشكلات والصعاب، وكما أن علينا أن نحصل على احتياجاتنا من الإمكانات من الخارج، إلى جانب ذلك علينا أن نصدر فائض إمكاناتنا إلى الخارج، ويمكن أن تكون أفريقيا مكملا مؤثرًا في التنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية في إيران.

مختارات إيرانية

العدد 56 - مارس 2005

جولة خاتمي وتفعيل العلاقات الإيرانية ـ الأفريقية

شريف شعبان مبروك

باحث في العلوم السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت