فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 7490

وتذكر وقائع التاريخ أن الاحتجاجات لم تتوقف، من طرف أبناء الأهواز ضد حكم الشاه منذ تم ضم الإقليم، واعتقال ثم اغتيال الشيخ خزعل الكعبي، أحد أكبر مشايخ الإقليم. كما تذكر هذه الوقائع أن أبناء الإقليم، رحبوا بقيام الثورة الإسلامية، أملًا بأن يصار إلى تحسين أوضاعهم ورفع الظلم عنهم. غير أن تغييرًا لم يتحقق إذ ظلت سياسة التمييز القومي سائدة. وحدث ذلك أيضًا بعد تأييد أبناء الإقليم لصعود الإصلاحيين وعلى رأسهم محمد خاتمي، غير ان النفوذ المستمر للمحافظين حرمهم مجددًا من التمتع بحقوقهم، وقبل ذلك فقد وقف أبناء الإقليم مع الجيش الإيراني في الحرب العراقية الإيرانية، دون أن يسعفهم هذا الولاء وينصفهم.

ليس معلومًا السبب المباشر للاضطرابات الأخيرة، وإن كان هناك من يتحدث عن مصادرة أراضٍ، لإنشاء مزارع قصب السكر، وإقامة المزيد من المجمعات السكنية لغير أبناء الإقليم. أما حرص السلطات على التكتم الشديد، فلا يعود فقط لسياسة القمع التي مورست وأودت بعدد غير معلوم من الضحايا، بل كذلك لمحاولة التعتيم على واقع هذا الإقليم الغني بثروته النفطية.

ومن الواضح بعدئذ أن الإقليات القومية في عهد الثورة الإسلامية لا تعيش في أحسن أحوالها من أكراد وأرمن وبلوش وعرب وتركمان وسواهم. إذ لم ينجح العهد الثوري في صياغة سياسة تنصف غير الفرس وغير المسلمين الشيعة، وما جرى في إقليم خوزستان هو شاهد جديد على ذلك الفشل. ولو كان هناك نجاح يذكر لتم إفساح المجال أمام وسائل الإعلام للوقوف على مظاهره.

الأسد قلق من زيارة سعد الحريري لأميركا ويفتح أبواب

المحاكم لخاله محمد مخلوف

السياسة الكويتية 30-4-2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت