وهم يأتون للزيارة والسياحة وزيارة أحد القبور في حراز... فإذا كنّا نستقبل السياح من فرنسا وأمريكا واليابان ودول أخرى غير مسلمة ونوفر لهم الرعاية والحماية. (في حين أن البهرة) هم طائفة مسلمة لا تشكل أي خطر، ولن نسمح لأحد بأن يمسهم بأي أذى"."
وفي 28/9 من العام نفسه استقبل ملك الأردن عبد الله الثاني محمد برهان الدين، وقدّم له الشكر على تبرعه هو وطائفته بمقصورتين خاصتين لمقامي الصحابيين جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة في محافظة الكرك بجنوب المملكة. وكان قد استقبل من من قبل والده الملك حسين قبل ذلك .
ولمحمد برهان الدين منزل في مدينة الكرك بجوار قبر جعفر الطيار رضي الله عنه. ونستطيع القول أنه قلما يزور سلطان البهرة بلدًا ما، ولا يستقبل بحفاوة من قادتها، ولا يخفى أن مد الجسور مع قادة الدول يسهل لهم نشر دعوتهم وتوفير الحماية لهم.
وقبل ذلك ،كان الداعي السابع والأربعون عبد القادر نجم الدين ( 1845- 1885 ) يوطد علاقات البهرة مع سلطات الاحتلال البريطاني في القارة الهندية أكثر من سابقيه، فقد اعتبرته أعظم رؤساء منطقة (دكن) على الإطلاق، واستثنته من قانون حمل السلاح، وحمته من المثول أمام القضاء.
أما طاهر سيف الدين ،فما أن تولى سدة الدعوة سنة 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى حتى أعلن ولاءه لسلطات الاحتلال، وأخذ يعمل على إنقاذها بكل السبل ، فوهب لها أموالا طائلة ،وأقرضها أخرى، وحث أتباعه على نهج هذا المنهج. وبدورها أقرت سلطات الاحتلال بكل الامتيازات الممنوحة للدعاة السابقين.