فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 7490

"العقيدة الألفية"هي واحدة من العقائد الفاسدة التي نشأت في إيران، ومنها انتقلت إلى بعض مناطق العالم، وخاصة في بلاد الهند، وفي هذه السطور نحاول التعرف على هذه العقيدة التي ظهرت في القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) ، وجاءت متزامنة مع انقضاء ألف عام من عمر الإسلام، وقدوم"ألفية"جديدة.

وتعني هذه العقيدة في نظر واضعيها انقضاء مرحلة، وبداية مرحلة أخرى، فقد اعتبروا أن مضي الألف الأول من تاريخ الإسلام يعني انقضاء نظام الإسلام، واستقبال مرحلة أخرى.

وتولى كبر هذه الدعوة الفاسدة فرقة اسمها"النقطوية"التي نشأت في شبه القارة الهندية في القرن العاشر الهجري، وترجع جذورها إلى أوائل القرن التاسع الهجري في منطقة"كيلان"الإيرانية على يد"محمود البسيخواني".

وقد تتلمذ محمود هذا في جزء من حياته على يد فضل الله الاسترآبادي ( ) كما تدرج في دعوته، فادّعى المهدية ـ المهدي المنتظر ـ ثم النبوة.

وفيما يتعلق بـ"الألفية"فإن محمود البسيخواني كان يرى أنه بظهوره قد انتهى دور العرب، وابتدأ دور العجم، وبهذا انتهت صلاحية شريعة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، لأن مدتها ألف عام.

وكان يرى أن مدة العالم ستة عشر ألف سنة، خلت منها ثمانية آلاف، بقي مثلها، وهو الحد الفاصل بين منتصف حياة الدنيا، وكان في الثمانية الآلاف الأولى ثمانية أنبياء مرسلون من العرب، وفي الثمانية الآلاف الأخرى سيظهر ثمانية من"المركب المبين" ( ) من العجم، وهو الأول منهم.

ويقول الدكتور محمد كبير شودري في كتابه"فرق الهند"ص 9:"وإذا كان الحديث الوارد قد أشار إلى ظهور مجدد للإسلام على رأس كل قرن ( ) ، فإن هؤلاء الماكرين أثاروا أن ظهور مجدد أكبر على رأس كل ألف لابد أن تستسيغه العقول، وينطلي على الأغرار الذين يعيشون في ظل جهل مطبق بمبادئ الإسلام الصحيح..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت