والخطوة الثانية كانت إرسال داعية آخر إلى الشمال الأفريقي اسمه الحسين بن أحمد، واشتهر بلقب أبي عبد الله الشيعي ، الذي نجح في نشر الدعوة للمهدي المزعوم في المغرب مما دعا المهدي للانتقال إلى هناك، وكان تحت حكم بني الأغلب الذين - حين استشعروا خطر عبيد الله المهدي المزعوم- قبضوا عليه وسجنوه، لكن قام أبو عبد الله الشيعي، والحسين بن أحمد الذي كان داعيتهم في اليمن بثورة على دولة بني الأغلب واخرجوا سيدهم من السجن ، ولما خرج المهدي المزعوم قام بقتل أبي عبد الله الشيعي خوفا منه على مشروعه !
القضاء على بني الأغلب:
لما تمكن القداح المهدي من أمر القيروان قام باحتلال مدينة رقادة سنة 297هـ وبقي في سدة الحكم حتى سنة 322 هـ ، فتولى بعده ولده القائم نزار حتى عام 334هـ وبعده المنصور إسماعيل ابن القائم حتى عام 341هـ .
وقد كان العبيديون يطمعون في الاستيلاء على مصر لما لها من أهمية، ولذلك قام المعز معد بن المنصور بإرسال جيش كثيف على رأسه مولاه جوهر الصقلي فاستولى على مصر سلما سنة 359هـ ، في حين وصل المعز مصر سنة 362هـ .
اعتراف الإسماعيلية بنسب عبيد الله المهدي إلى القداح:
لقد ظل تزوير نسب المهدي خفيا إلى حد ما حتى ظهرت بعض كتب الإسماعيلية حديثا والتي نصت على أصله ،كما جاء في كتاب غاية المواليد الذي ألفه الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الهمداني المتوفى سنة 533 هـ ،ورسالة تقسيم العلوم .
والقداح الذي ينتسب له المهدي المزعوم كان كحالا يقدح العيون، ووالد المهدي كان يهوديا يعمل صباغا بسلمية كما قرره ابن كثير .
وسبب خلط النسب بين ولد القداح اليهودي و إسماعيل بن جعفر أنهم يؤمنون بالتبني الروحي القائم على أن حق العلويين الشرعي بالخلافة وسيلة لا غاية .