بالعودة إلى الحياة الواقعية, وجد شوكت فرصًا قليلة متوافرة لخبير في التاريخ والقانون, وبقي لعدة سنوات غير موظف, يعيش على نفقة والده المتواضعة, وفي أواخر عقد السبعينيات وجد خلاصه في الجيش السوري وتطوع للخدمة"ووصل إلى العمل كسكرتير لحكمت الشهابي رئيس الأركان السوري", حيث لم يواجه مشكلة في قبوله, فقد كان بعد كل شيء علويًا بعثيًا, وهما الشرطان الأساسيان للنجاح. ورحب به رؤساؤه في الجيش, وأثبت أنه داهية ومتفان. مع الوقت كسب احترام كل هؤلاء الذين عرفوه, غالبًا كان دمثًا ومؤدبًا, لكنه مع ذلك لم يحرز رتبه رسمية في الدولة بعد, وكرجل طموح انتظر فرصة ليتحرك, وكانت هذه عندما تعرف إلى بشرى ابنة حافظ الأسد الأصغر منه بعشر سنوات, والتي عرفت كفتاة ذكية ولامعة بطريقة استثنائية, والتي كانت تدرس الصيدلة في ذلك الوقت في جامعة دمشق, والتي جذبها إلى شوكت بقي غامضًا, فبعد كل شيء كانت أكثر فتاة مؤهلة في دمشق, وكانت تستطيع الحصول على أي شاب مؤسس تستحق, ولكنها اختارت ضابطًا صغيرًا بإمكانات متواضعة, مصدر قوته الوحيد كان تعليمه الجامعي. كيف وأين التقيا؟؟ لم يكشف أبدًا"يقال عبر مرافقته لحكمت الشهابي إلى بيت الرئيس الأسد؟. المعروف أن باسل شقيق بشرى الأكبر عارض بقوة علاقتهما, حيث اعتبر شوكت كبيرًا بالنسبة لها, وشهوانيًا لثروتها. ووضح صراحة أنه بالرغم من كونه علويًا فقد كان من طبقة دنيا, ولا ينبغي أن يصاهر عائلة الأسد. وعندما أصر شوكت, اعتقله باسل, حيث وضع خلف القضبان أربع مرات لمنع الاثنين من اللقاء. في 21/1/1994 انتهت مخاوف شوكت بمقتل باسل في حادث سيارة في طريقه إلى مطار دمشق وأصبح الطريق مفتوحًا أمامه ليقوم بتحركه."