فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 7490

ويقال إنه بعد سنة واحدة هربت بشرى مع شوكت, وتزوجته وأخذوا سكنًا في المزة, ولم تحصل على مباركة والدها ولا على موافقة العائلة. بعد عدة أيام وضع لهم الرئيس حافظ الأسد حارسًا على الباب, قد يكون لحمايتهم, وعندما بدأت الشائعات تنتشر عن زوجهما, قرر الأسد وضع حد للكلام, واستدعاهم للقصر وأعطاهم موافقته حيث أصبح شوكت صهر الأسد الوحيد. وليكافئ متطلبات وضعه الجديد فقد رقي إلى رتبة لواء.

خلال هذه المدة وبينما كان شوكت يحاول رفع شعبيته في العائلة, ليصبح صديقًا لشقيق بشرى أي بشار طبيب العيون الذي عاد من لندن ليحل محل أخيه الراحل, أصبح آصف صديقًا جيدًا لبشار. وبدأ بشار مع الوقت يعتمد على صهره آصف لمرافقته وأمنه واثقًا بقدراته. في هذه الأثناء بارك الرئيس حافظ الأسد هذه العلاقة وطلب من آصف أن يدعم بشارًا وأن يلازمه, فقبل آصف المهمة ووعد أن يقوم بها بصدق وإخلاص ومع العام 1998 أشيع بأن آصف شوكت أقوى رجل في سورية. وقد زاد من تدعيم موقعه احتلال صديقه أصلان رئاسة الأركان وذلك بعد إحالة الجنرال حكمت الشهابي السني إلى التقاعد في 1/1998.

فضيحة داخلية

في العام 2000 وخلال الصراع بين رفعت الأسد وأخيه حافظ, وجه آصف شوكت انتقادًا غيابيًا حادًا لرفعت بوجود ماهر الولد الثالث لحافظ الأسد الذي بادر بدوره بتوجيه كلمات نابية لآصف, طالبًا منه السكوت وعدم التدخل في شأن عائلي يخص آل الأسد. ولكن آصف أجابه بحدة مماثلة بأنه أصبح جزءًا من العائلة. فأصر ماهر على موقفه قائلًا لآصف بأنه لم يكن ولن يكون كذلك ولو كان باسل حيًا لكان له شأن آخر. ثم سحب مسدسه وأطلق النار عليه فأصابه في معدته.

قصة الخلاف انتشرت عبر دمشق ووصلت أخيرًا إلى صحيفة"ليبراسيون"الفرنسية, التي حررت تقريرًا ذكرت فيه الواقعة, وأن آصف يعالج في باريس من جراحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت