من جهة ثانية دانت هيئة علماء المسلمين، إحدى أبرز الهيئات السنية في العراق، في بيان أمس اغتيال رجل الدين الشيعي القريب من آية الله علي السيستاني الشيخ محمد طاهر العلاق على يد مسلحين في ضواحي بغداد الجنوبية. وجاء في البيان أن"الهيئة إذ تستنكر اغتيال ممثل السيد السيستاني الشيخ (محمد طاهر العلاق) الذي اغتيل (صباح الخميس) 19 أيار تبين رفضها لهذه الأعمال الإرهابية المجرمة تحت أي مبرر كانت أو ذريعة وترى أنها تزرع الفتنة التي يريدها أعداء هذا البلد وهذا الشعب". وأعلن أحد أقرباء الشيخ محمد طاهر العلاق الذي شيعت جنازته الخميس، أن الشيخ اغتيل عندما كان متوجها بسيارته إلى وسط العراق في منطقة تسمى جرف النظاف. وأضاف هاشم أبو غريف أن مسلحين في سيارة أطلقوا النار على رجل الدين الذي كان يقود سيارته قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأوضح أقرباؤه أنه كان إمام مسجد جوادين في حي المشتل جنوب بغداد.
وتفاقم التوتر الطائفي في العراق خلال الأيام القليلة الماضية لاسيما إثر اغتيال عدد من رجال الدين الشيعة والسنة من بينهم أئمة.
في غضون ذلك دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الشعب العراقي إلى الاحتكام إلى"لغة العقل"و"مقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية"في وقت يزداد فيه التوتر بين الشيعة والسنة، وحذر الحكيم في بيان من مغبة التجاوب مع"محاولات محمومة لزرع الفتنة الطائفية بين العراقيين"، متهما جهات أجنبية خارجية وبقايا النظام السابق بالوقوف خلف تلك المحاولات.
وكانت منظمة بدر الشيعية الجناح العسكري السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق نفت الخميس في بيان اتهامات هيئة علماء المسلمين (السنية) لها بالوقوف وراء اغتيال أشخاص وشيوخ من السنة في بغداد مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد.