فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 7490

عشية تشكيل حكومته الحالية، جدد الجعفري هذا الموقف المتفتح، حيث قال في حوار للشقيقة"الشرق الأوسط"ردا على سؤال حول مصادر التشريع التي سيتم اعتمادها في الدستور النهائي للعراق، الذي ستتولى حكومته الإشراف على صياغته قبل 15 أغسطس المقبل، ليطرح للمصادقة عليه عن طريق الاستفتاء الشعبي قبل منتصف شهر أكتوبر،:"نحن نريد أن ننفتح على الخارج وفق دستور يضم كافة القيم والمبادئ المشتركة لدى شعوب العالم من أجل صناعة عراق جديد يسوده العدل والحرية واحترام عقائد العراقيين."

تحفظات وتحديات

ويتطلع المتتبعون للشأن العراقي الآن لمعرفة إلى أي مدى سيلتزم الجعفري فعليا بهذه الأفكار بعد اعتلائه كرسي رئاسة الحكومة،وبعد أن أصبح رجل البلاد القوي، حيث يحظى"الائتلاف"الموالي له بأغلبية مقاعد البرلمان. وستشكل معركة صياغة الدستور أحد امتحانين بارزين ستواجههما حكومته في الأسابيع المقبلة، إلى جانب تحدي ضبط الأمن.

وسيتوقف إنجاح هذين التحديين على مدى قدرة الجعفري على السمو بأداء حكومته عن الرؤى الحزبية والعرقية والمذهبية الضيقة. وهو أمر ليس سهل المنال بالنسبة إلى تشكيلة توفيقية متعددة الانتماءات والولاءات.

لذا، لا تقتصر التحفظات والرؤى المتشائمة التي تتوقع فشل هذه الحكومة فقط في خصوم الجعفري الذين يرون فيه أصوليا متطرفا يتخفى بلبوس الاعتدال لاعتبارات تكتيكية، ويحذرون بأن ربطة العنق الأمريكية التي يرتديها الآن لا تعدو أن تكون"تقية"يستعملها لإخفاء جبّة الفقيه المفصلة له من إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت