فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 7490

ـ أنا أرى أن المخاوف، والمخاوف المتبادلة بين اللبنانيين، والتي تبين أنها مصطنعة إلى حد كبير، هي التي تفرض إلى حد كبير هذا التقاسم الوطني، لكني أعتقد أن حوارًا وطنيًا لبنانيًا عميقًا وفاعلًا ومؤثرًا يدفع شيئًا فشيئًا هذه المخاوف ويمكّن اللبنانيين من تجاوز هذه التحفظات القائمة، وبالتالي يهيئ لقيام المجتمع السياسي اللبناني القائم على فكرة المواطنة وإحالة الفرد وعلاقته بالدولة والوطن خارج الوساطة الطائفية التي تحتسب الفرد وتهينه لأنها لا تمكنه من إقامة علاقات مباشرة مع الدولة وتنوب في تمثيله عند هذه الدولة وهذا الطائف.

كلامكم يذكّر بكلام الإمام موسى الصدر هل أنتم تيار يدعو إلى العودة الصحيحة لما دعا إليه الإمام الصدر؟

ـ نحن نعترف أن حركة أمل كانت تعرف بحركة المحددين وضمت أشخاصًا من خارج الطائفة الشيعية عندما أسسها الإمام الصدر، وفي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على أساس الانفتاح على الآخرين، لا الانغلاق بعيدًا عنهم، نحن نعتقد أن ما يقوم عليه لقاؤنا هو هذه الروح التي قامت عليها هذه الاتجاهات الأصيلة في الطائفة الشيعية خصوصًا حركة الإمام الصدر التي انطلقت فعلًا من أن الشيعة هم مكون أساسي من مكونات المجتمع اللبناني وهم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني اللبناني، وجاءت الحرب الأهلية والتطورات التي حصلت لكي تغيّب هذه الينابيع الأساسية والجذور وتعزز البعد الطائفي المذهبي المغلق الذي ـ بكل أسف ـ أسهمت مرحلة ما بعد الطائف في تعزيزه أكثر فأكثر بعد الحرب الأهلية.. اللقاء اليوم يستعيد فيما يطمح إليه هذه الينابيع التي تؤكد أن الشيعة ليسوا طائفة معزولة ولها مصالحها خارج المصلحة الوطنية اللبنانية.

إذا استعرضنا أسماء المؤسسين لهذا اللقاء نرى أن معظمهم ماركسيون؟

ـ لم تعد هناك ماركسية في العالم ولا ماركسيون.

هم علمانيون وسماحتكم قريب جدًا من العلمانية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت