لذلك فقد عبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الطريق الفاصل بين بيروت والضاحية الجنوبية، حيث استقر في مكتب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في محاولة جريئة لتجريب حظه في الثنائية الدرزية ـ الشيعية، كثنائية قابلة للحياة لأن الطائفتين الشيعية والدرزية تشربان من نبع سياسي واحد في دمشق وقد تبين له أن هناك إمكانية قوية لتركيب الثنائية الأخيرة فراح يدافع عن المقاومة وعن سلاحها ويعتبره الأمن الاستراتيجي لسورية وبالتالي قدم للسيد حسن نصر الله كل الإغراءات السياسية المتاحة بغية إقامة تحالف ضمن المعادلة اللبنانية يوفر الحماية اللازمة لحزب الله من جهة والمناعة السياسية المواتية للجنبلاطية الدرزية.
وفي هذا المجال كشف مسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي أن محادثات وليد جنبلاط في طهران تركزت على أمور ثلاثة: دعم إيراني لأي حلف سياسي ثنائي بين حزب الله والجنبلاطية، على أن يكون هذا الحلف مدخلًا واسعًا لانخراط حزب الله فعليًا في الحياة السياسية، وبحث مصير سلاح حزب الله. وإمكان توسط الرئيس الإيراني محمد خاتمي لإعادة فتح الجسور بين دمشق والمختارة (مقر جنبلاط) .
الوطن العربي ـ 6/5/2005
جنبلاط بعد لقائه نصر الله: بيننا تحالف وتنسيق في بعبدا ـ عاليه
أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، النائب وليد جنبلاط، اثر اجتماعه مع الامين العام لـ «حزب الله» الشيخ حسن نصر الله امس، عن «تحالف وتنسيق بينهما في انتخابات دائرة بعبدا ـ عاليه المقررة في الثاني عشر من يونيو (حزيران) الحالي» .
واشار جنبلاط الى ان لائحة المرشحين في هذه الدائرة ستعلن اليوم او غدا «آخذة في الاعتبار واقع المنطقة ومكوناتها» ، مشيرا الى ان لحركة «أمل» (برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري) «حضورها في المنطقة» .