كشف لقاؤهما الدفء الذي قوبل به وزير الخارجية خلال زيارته التي استمرت ثلاثة ايام، والتي بدت في بعض الاحيان بانها لقاء عائلي اكثر منها اجتماع قادة بلدين قاربا طوال الثمانينيات في حرب كلفت مليون قتيل وجريح.
كما ان الزيارة التي انتهت يوم الخميس ابرزت مأزقا للسياسة الاميركية في العراق.
يقول كريم ساجدبور، وهو محلل لشؤون ايران في المجموعة الدولية للازمات ومقرها في بروكسل، لدى الاتصال به في طهران ان امامنا مسارين مختلفين، ولا اعتقد ان الاميركيين توصلوا الى هذا الاستنتاج فالاميركيون يملكون قوة السلاح في العراق بينما يملك الايرانيون قوة لينة وهم يستطيعون ان يقوموا بالامور، وهم ذوو تأثير اكثر مهارة من الاميركيين.
في وعظه حول مزايا الاستقرار والديمقراطية في العراق، ومحاولة تفنيد الاتهامات من الولايات المتحدة والمسؤولين العراقيين المؤقتين السابقين بالتدخل في الشؤون العراقية، ابرز خرازي ادعاء ايران كجارة للعراق تملك اكبر التأثير.
قامت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس بزيارة مفاجئة للعراق قبل يومين من زيارة خرازي، لكن حكومة العراق الجديدة التي شكلت في 28 نيسان، لها علاقات وثيقة جدا مع ايران والتي تطورت في اغلب الاحيان مع قادة العراق الجدد خلال سنوات المنفى عندما دعمت الجمهورية الاسلامية معركتهم ضد صدام حسين.
يقول ساجد بور: بالنسبة للسياسة الاميركية سيكون من الصعب عقد تحالف قوي مع العراق بينما تثير غضب ايران في الوقت ذاته.
لقد اوضح كبار المسؤولين الاميركيين في الماضي اهتمامهم بمتابعة تغيير النظام في ايران، كما ان الحكومة الاميركية تعتبر ايران دولة ترعى الارهاب، حيث يعتبرها الرئيس بوش جزءا من «محور الشر» لكن ايران تشترك في حدود طولها 800 ميل مع العراق، كما ان الحكومة الجديدة يديرها شيعة يشتركون مع ايران في مذهب ديني، وهم يشكلون اكثر من 60% من سكان العراق.