في المفاوضات قبل الأخيرة التي جرت بين الثلاثي الأوروبي المعروف وإيران لم يكن ممثلو الأخيرة مفوضين التوصل إلى تسوية نهائية. أي لم تكن لهم كلمة. لم يكونوا مخوّلين الرفض أو القبول ثم البت. اقتصرت مهمتهم فقط على قيادة المفاوضات واستمرارها . على كل - تابع المسؤول المتخصص إياه - دعني أخبرك حادثة حصلت مع الإمارات العربية المتحدة أثناء زيارة لي فيها. وهي تعطيك فكرة عن طريقة عمل الإيرانيين. خطف الحرس الثوري الإيراني بضعة قوارب إماراتية وطلب فدية في مقابل إعادتها إلى أصحابها. فاتصل الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية بوزير خارجية إيران كمال خرازي وابلغه الحادث. أظهر خرازي لطفًا وأبدى تجاوبًا وقال انه سيستفسر عن المشكلة ويحاول حلها ومن ثم يبلغه النتائج. اتصل الوزير الإيراني لاحقًا بالشيخ حمدان وابلغ إليه أن الحادث لا أساس له وان ليس لإيران علم به. بعد أيام دفع المعنيون الإماراتيون الفدية المطلوبة فأعيدت القوارب إلى أصحابها فأبرق الوزير الإماراتي الى نظيره الإيراني شاكرًا إياه ومبلغًا إليه أن القوارب أعيدت بعد دفع الفدية. في كوريا الوضع مختلف. يأتي الوفد الكوري إلى المفاوضات ومعه كل السلطة اللازمة لاتخاذ المواقف والقرارات خلافًا للإيرانيين. في كل حال نحن لا نريد تغيير النظام الإيراني. أو بالأحرى لا نعمل لذلك. هذا من مهمة الشعب الإيراني. لكن هذا الشعب مقموع».
يقال ان محورًا غير عربي يضم إيران وتركيا وإسرائيل قد يقوم وتعتمد عليه أميركا في الشرق الأوسط، ما رأيك؟ أجاب المسؤول الأميركي المتخصص نفسه: «يمكن أن يحصل ذلك. ويمكن ألا يحصل. لكن هذا الأمر يأخذ به عادة أصحاب نظرية المؤامرة أو عقلية المؤامرة.