نحن في أميركا، تركيا وإسرائيل حليفتان لنا، ولنا حلفاء آخرون غيرهما في المنطقة. وهم مهمون منهم مصر والمملكة العربية السعودية والكويت. هل تريدهم أن يقفوا بالصف ليتلقوا الأوامر والتعليمات من الثلاثي الإقليمي الذي تحدثت عنه؟ هذا أمر غير مقبول. وإذا كانت أميركا قامت في الماضي بأعمال كهذه فإنها لن تفعل ذلك الآن أو بالأحرى من الآن فصاعدًا. كلنا نتذكّر الخليجيين أيام الشاه في إيران وكيف كانوا يخافونه ولا يجرؤون على مواجهته أو النظر إليه. هذا أمر لم يعودوا يقبلونه».
النهار 6/6/2005
الرئاسة الإيرانية حسمت لصالح رفسنجاني
فهمي هويدي
بوسعنا أن نقول بأنه ما لم تحدث مفاجآت غير متوقعة، فإن معركة انتخابات الرئاسة الإيرانية حسمت لصالح الشيخ هاشمي رفسنجاني. لذلك لم يكن مستغربًا أن تنشر صحيفة «فارهانج اشتي» الاصلاحية خبر ترشحه تحت عنوان كبير من كلمتين هما: عون الرئيس. في إشارة ضمنية إلى أنه ضمن الفوز بمجرد تسجيل اسمه كمرشح للانتخابات التي تجرى في 17 حزيران المقبل.
وبدخوله حلبة السباق فإنه حسم الشائعات والأقاويل التي راجت حول موقفه طيلة الأشهر الماضية، وليس هناك من تفسير لتأخير اعلان قراره في هذا الصدد سوى أن ذلك السياسي الداهية آثر الانتظار حتى تكتمل قائمة المرشحين، وحتى يقتنع الرأي العام من استعراض الأسماء بأن ثمة فراغًا في القائمة لا يملأه إلا حضوره الشخصي، إذ كان الرجل مدركًا لا ريب لحقيقة أن مرشحي المحافظين لا يحظون بشعبية كافية، وأن الناس انفضوا من حول الاصلاحيين حين وجدوا أن الرئيس الحالي محمد خاتمي لم يستطع أن يحقق لهم ما تمنوه، وإذ أتاح للمعسكرين أن يستعرضا مرشحيهما. وأن يعرض كل منهما «بضاعته» ، فإنه أراد بذلك أن يقدم نفسه باعتباره «المنقذ» ، الذي ترتفع قامته فوق قامات كل المرشحين الآخرين. ومن ثم دخل الساحة بحسبانه مستدعى من قبل الشارع الإيراني وليس متطفلًا أو مفروضًا عليه.