فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 7490

ليس معنى ذلك أنه لن تكون هناك معركة في الانتخابات الايرانية، لأن من الواضح أن المحافظين لن يسلموا بفوزه بسهولة، ولكنهم يحاولون الآن تجميع صفوفهم وراء مرشحهم الأثير علي لاريحاني، ويسعون إلى الضغط على من رشحوا أنفسهم من الرموز المحافظة الأخرى لكي يتنازلوا لصالحه.

ولا يستبعد أن يعمل المحافظون على فتح ملفات قديمة لرفسنجاني لتشويه صورته واضعاف الالتفاف من حوله، وحتى كتابة هذه السطور فليس معروفًا بالضبط من المرشحين الاصلاحيين الذين سوف يجيزهم مجلس صيانة الدستور، وأيًا كان هؤلاء، فالمرجح أن حظوظ هؤلاء ستكون محدودة في التأييد الجماهيري، لأنه من الصعب توقع اقبال الناس على التصويت لصالحهم في الوقت الراهن، وقد لمسوا بأنفسهم أنهم لم يستطيعوا أن ينجزوا الكثير في ظل حكومة السيد خاتمي الاصلاحية.

هذه الخلفية تسوغ لنا أن نسجل الملاحظات التالية على المشهد الانتخابي الايراني:

فشل المحافظون في أن يقدموا مرشحًا ترجح كفته ويستطيع أن يلقى تأييدًا جماهيريًا يؤهله للفوز، ومرشحوهم الذين تقدموا اعتمدوا على رصيدهم في مواقع السلطة ومراقبها، وليس على رصيدهم في الشارع الايراني.

الاصلاحيون سوف يصوتون لصالح الشيخ رفسنجاني ليس حبًا فيه، ولكن كيدًا للمحافظين ومحاولة تصفية الحساب معهم.

حين هزم رفسنجاني في الانتخابات النيابية عام 2000، فإن الناس تحولوا عنه لأن الاصلاحيين كانوا بديلًا أفضل، لكن هؤلاء الناس أنفسهم سيصوتون لصالحه في الأغلب هذه المرة لأن المرشحين المحافظين يمثلون بديلًا أسوأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت