واستعرض الرئيس اليمني وثائق وتقارير حكومية عن تطورات أحداث صعدة وتعهدات عبدالله عيضة الرزامي وعبد الملك بدرالدين الحوثي العام الماضي بأنهما ملتزمان العودة الى جادة الصواب والتخلي عن الافكار المتطرفة. وعلى رغم أن الرئيس صالح اتهم حزب «الحق» بالتورط في مؤامرة لقلب نظام الحكم، إلا أن زعيم الحزب القاضي أحمد الشامي كان حاضرًا الاجتماع، وتعمد الرئيس الاستشهاد به «كوسيط» أكثر من مرة أثناء حديثه. كما لوحظ أن الرئيس صالح لم يذكر تنظيم «الشباب المؤمن» وكرر أكثر من مرة تأكيد «تسامح القيادة السياسية وحكمتها في معالجة التمرد واخماد الفتنة بكل الوسائل» ، موضحًا أنه لم يتم فصل أي موظف أو مدرس على خلفية معاقبة أنصار الحوثي، وإنما «اوقفنا رواتب بعضهم ونقلنا مدرسين الى محافظات أخرى، وأحيل كبار السن على التقاعد» . وأشار الى أن الدولة «لا تستهدف أحدًا من أبناء الوطن، وأنا أصدرت عفوًا عامًا بعد أحداث مران العام الماضي وبعد قتل حسين بدرالدين الحوثي صرفت لأولاده عندما وصلوا الى صنعاء من أجل العيش فيها مبلغ مليوني ريال (حوالي عشرة آلاف دولار) ، وأبلغت قائد المنطقة العسكرية باعتماد 200 ألف ريال شهريًا لأفراد أسرته وغذاء لحوالي 100 شخص من أتباعه، وهذه جوانب إنسانية قوبلت بالاجحاف والنكران وعدم مصداقية حيال ما نعمله من خير، والآن ها نحن نكافكم أنتم يا اصحاب الفضيلة العلماء بأن تذهبوا الى السجون لاقناع أتباع الحوثي بالعدول عن افكارهم وتقديم ضمان أولياء أمورهم أو مشايخهم وعقّالهم ويفرج عنهم فورًا. لا نريد سجينًا واحدًا» .