ثم إن النظام الإيراني الحالي قام على أنقاض نظام الشاه الموالي لأمريكا . والسياسات التي مارسها النظام الإيراني تجاه أمريكا كانت عدوانية بدءًا من احتجاز موظفي السفارة الأمريكية في طهران و الاغتيالات والتفجيرات في بيروت تجاه الأمريكيين بواسطة أتباعها وبعد ذلك التحرش بدول الخليج الموالية لأمريكا وموقف أمريكا الداعم للعراق في حربه ضد إيران وغيرها من المواقف كل هذا يدل على العداء الحقيقي بينهما .
ولكن ما هو سبب هذا العداء بينهما ؟
لهذا العداء عدة أسباب:
الأول الخلاف الفكري بين نظام يدعو للحرية والانتخابات النزيهة وبين نظام شمولي قمعي.
كما أن النظام الشيعي الإيراني يحسب على الفكر الشيوعي في النواحي السياسية والاقتصادية كما بين ذلك الدكتور موسي الموسوي في كتبه سراب في إيران والجمهورية الثالثة.
الثاني عقد إيران تحالفات مع أعداء أمريكا روسيا، الصين، كوريا، سوريا، ليبيا ...
الثالث سعي إيران لتخريب عملية السلام بين العرب وإسرائيل - وذلك طبعًا لمصلحة إسرائيل - مما يفسد على أمريكا خططها في المنطقة .
الرابع دعمها للحركات التي تعمل في الدول الحليفة لأمريكا .
الخامس السعي لامتلاك القوة النووية التي تسيطر بها على جيرانها .
هذه أهم الأسباب للعداء الحقيقي بينهما لكن هل هذا العداء سيكون للمصلحة الإسلامية العامة ؟
الإجابة ستكون من خلال التأمل في مسيرة النظام الإيراني طيلة ربع القرن الماضي.
-…لقد غاب الفعل الإيراني المطلوب إسلاميًا عن كل القضايا الإسلامية التي مرت على الأمة (أفغانستان ، الشيشان ، البوسنة ، أرتيريا ...)
-…بالمقابل كان العنف الإيراني دائمًا موجهًا نحو المسلمين السنة ( العراق ،أمل و المخيمات ، تفجيرات الكويت ، تفجيرات مكة ، ...
-…أيضًا لم يتخل نظام الآيات عن سياسة الشاه في احتلال الجزر العربية بل تبنوا سياسة لا تفريط في مكتسبات حصلها الشاه !!