6ـ يؤمن الإسماعيلية، ومنهم الأغاخانيون أن للإسلام ظاهرًا وباطنًا، ولذا فإنهم يؤولون الغيبيات والفرائض وتعاليم الدين تأويلات فاسدة، فإنهم يتصورون يوم القيامة تصورًا خاصًا، فهو عندهم عبارة عن"قيام النفوس الجزئية المفارقة للمدركات الحسية والآلات الجسدانية، وقيام الشرائع والأديان بظهور صاحب الزمان (الإمام) ..".
والبعث يعتبرونه"انتباه النفوس من غفلتها لتتلقى العلوم والمعارف التي تهذبها وتنقيها من أدران عالم الكون والفساد لتتمكن من اللحاق بالنفس الكلية حيث السعادة والهناء السرمدية"مفاتيح المعرفة لمصطفى غالب.
ويؤولون العذاب والعقاب بما تجده النفوس من الآلام والأوجاع والأسقام ومفارقة المؤلفات بهجوم الحوادث والنكبات. (أربع رسائل إسماعيلية لعارف تامر) .
7ـ وليست الفرائض ببعيدة عندهم عن التأويل الباطني فالصلاة هي صلة الداعي إلى دار السلام، والزكاة إيصال الحكمة إلى المستحق، والصوم الإمساك عن كشف حقائق النواميس الشرعية من غير أهلها، والحج هو القصد إلى صحبة السادة الأئمة من أهل البيت...
والربا يفسرونه بالرغبة في الإكثار وطلب الحطام بإفشاء الأسرار، والمسكر الحرام ما يصرف العقل عن النوم إلى طلب معرفة الإمام ومشاهدة أنواره المحيطة بالخاص والعام.. (أربع رسائل إسماعيلية لعارف تامر) .