فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 7490

ويتوجه بعض الأغاخانيون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، وهم لا يقيمون الصلاة مع المسلمين، ولا يسمون أماكن عبادتهم مساجد إنما بيت الجماعة، والصلاة عندهم عبارة عن مجموعة من السجدات، وهم يجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، والأغاخانيون يعتبرون قبلة المسلمين الكعبة ليست سوى حجارة، ويقولون أن الحج إليها في بداية الإسلام كان نظرًا للمستوى العقلي للناس في ذلك الوقت، وبدلًا من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، وبهذا يكون قد أدى الأغاخاني الحج بزعمهم، ويقولون مستنكرين حج المسلمين لبيت الله الحرام: ما الأفضل: تحج إلى حجارة لا تعقل أم تزور إمامًا إنسانًا حيًّا معلمًاَ؟!

أئمتهم

1ـ أغاخان الأول: واسمه حسن علي بن خليل الله علي، ولد في بلدة محلات الإيرانية سنة 1219هـ (1804م) . يعتبر الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي الفرقة النزارية القاسمية، وأول من حمل لقب"أغاخان".

اتخذ من مدينة بومباي الهندية مركزًا لدعوته، وكان قبل ذلك قد تزوج ابنة شاه إيران فتح علي القاجاري.

بعد أن اعترف به الإنجليز زعيمًا للطائفة الإسماعيلية النزارية، فرح أنصاره بـ"ظهور"إمامهم الذي ظل في الستر والكتمان مئات السنين، وصار الإسماعيليون يتوافدون إلى بومباي، ويطيعونه طاعة عمياء.

وبالرغم من الطاعة العمياء من الإسماعيليين لأئمتهم، إلاّ أن ذلك لم يمنع قيام بعض أوساط الإسماعيلية النزارية برفع دعوى قضائية ضد أغاخان الأول سنة 1866 بسبب أسلوبه المسرف في التصرف في الأموال الطائلة التي كانت تسلم له من أنصاره، لكن القاضي البريطاني آنذاك حكم لصالح الأغاخان، وخسر المدّعون قضيتهم ( ) .

وبسبب ولائه للإنجليز وعلاقته الوثيقة معهم، منحته ملكة بريطانيا لقب (صاحب السمو) وأرفع وسام في المملكة للسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت