3ـ الأمير علي خان، وهو الابن الأكبر للأغاخان الثالث، وكان متوقعًا أن يعهد إليه بزعامة الطائفة من بعده، لكن الأغاخان نقلها إلى كريم ابن علي (أي إلى حفيده) . ولد علي خان سنة 1910 في إيطاليا، وأمه هي الإيطالية تريزا ماجليانو، التي تزوجها أبوه صيف سنة 1908 في ميلانو، وأطلق عليها الإسماعيليون اسم (المرأة المقدسة) .
وقد أمضى طفولته مع والدته في سويسرا وإيطاليا وفرنسا، وفي عام 1926 توفيت والدته في العاصمة الفرنسية باريس إثر عملية جراحية.
أصبح وليّا لعهد الإمامة الإسماعيلية الأغاخانيه في التاسع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 1927، وجرت احتفالات عظيمة باذخة بهذه المناسبة عمت جميع البلدان الإسماعيلية.
تزوج من الإنجليزية جوان بربارا يارد بولد،الابنة الكبرى للمليونير الإنجليزي شرستون. وفي سنة 1949 تزوج الممثلة الأميركية ريتا هيوارث ،وزار معظم الدول التي يتواجد فيها الأغاخانيون، إلاّ أنه كان يهتم بسوريا اهتمامًا خاصًا، وكانت زيارته الأولى للسلمية والخوابي، حيث يكثر أتباعه سنة 1931، واطلع على أحوالهم، وأوعز ببناء بعض المؤسسات الثقافية، وأشرف على تطوير مدرسة السلمية الزراعية، ودشن المدرسة الأهلية الكبرى في الخوابي.
وبالرغم من زياراته المتكررة إلى سوريا، إلاّ أن زيارته في شهر نيسان/ أبريل سنة 1948 كانت ملفتة للأنظار، فخلال تلك الزيارة اجتمع بموظفي المساجد في منطقة السلمية من أبناء طائفته وأبلغهم فيها بقرار والده بأنه أعفاهم من الخمس والضرائب التي يدفعونها له لمدة عشر سنوات لتنفق هذه الأموال في تحسين أوضاع الطائفة في سوريا، قائلًا لهم أن هذه المنحة التي وهبكم إيّاها لم يسبق أن نالها أحد غيركم، وأنتم أول من استفاد منها.
وفي ذلك الاجتماع أمرهم علي خان بعدم بيع الأراضي التي يملكونها، كما أمرهم ـ نيابة عن والده ـ بتزويج أبنائهم في سن مبكرة.