دراسة الفكر الإمامي من مصادره العديدة تشير إلى أن الإمامية باعتبارها مدرسة باطنية لعبت أدوارا خطيرة في هز أركان المجتمعات الإسلامية وزعزعة رواسيها وتفكيك روابطها، وقد كان من اليسير على هذه المجتمعات التي ابتليت (بالإمامية) أن تتخلص منها وتقضي على قواها التنظيمية والفكرية ألا أن الجمعيات السرية التي نفذت من خلالها الأفكار الباطنية جعلت للعمل الباطني قدرة على الاستمرار وجاذبية قوية سيطرت على فرق من الناس بحكم أن قطاعًا من الناس تهفو نفوسهم إلى المخاطرة والمجازفة والإتيان بغرائب الأعمال.
وتقول دراسة الفكر الباطني مثلما هو حال وطبيعة التنظيمات السرية كالصهيونية والماسونية أنه"كلما كان السر أدق وأخفى، وكان الغموض أعوص وأعمق كان سحر الجاذبية أقوى وأشد".وطبيعة الجمعيات السرية والتنظيمات الباطنية أنها تضيف على ولع بعض الناس بالمجهول تحقيق بعض مآربهم فضلا عن العمل على تبوئهم أوضاعا وامتيازات خاصة، ومن هذا كانت عناية بعض الناس نحو الفكر الباطني للانخراط في عضويته تحقيقا لمآربهم واستجابة لرغباتهم، فكان من اليسير على أصحاب الفكر الباطني تجنيد العناصر التي قد يستهويها الفكر الغامض والعقائد المركبة من الأسطورة والخرافة لتحقيق مآربهم وغاياتهم. ولعل هذه من بين أسباب استمرار وتطوير العمل الباطني بوجه عام سواء كان في العقائد الدينية أو التنظيمات السياسية.
اليهود وعقائد الإمامية: