فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 7490

وقول الأشعري يفيد أن الشيعة لا يجمعون على القول بالبداء وإنما يوجد منهم من لا يجوزه والذين أجازوه هم الغلاة والإمامية ـ ولكن تفسير الإمامية للبداء يجعله مختلفا تماما عن البداء الذي يقول به الغلاة.

يقول الشيخ المفيد: أقول في معنى البداء ما يقوله المسلمون بأجمعهم في النسخ وأمثاله من الإفقار بعد الإغناء والإمراض بعد الإعفاء.. فأما اطلاق لفظ البداء فإنما صرت إليه بالسمع ولو لم يرد به سمع أعلم صحته ما استجزت إطلاقه... ولكنه لما جاء السمع به صرت إليه على المعاني التي لا تأباها العقول وليس بيني وبين المسلمين في هذا الباب خلاف وإنما خالف من خالف اللفظ دون سواه.. ويقرر أن البداء من الله يختص ما كان مشترطا في التقدير وليس هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة من تعقيب الرأي تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا ( ) .

ويذكر الشيخ محمد رضا المظفر أن البداء في الإنسان هو أن يبدو له رأي في الشيء لم يكن له ذلك الرأي سابقًا بأن يتبدل عزمه في العمل الذي كان يريد أن يصنعه إذ يحدث عنده ما يغير رأيه وعلمه به، فيبدو له تركه بعد أن كان يريد فعله وذلك عن جهل بالمصالح وندامة على ما سبق منه، ويرى أن البداء بهذا المعنى يستحيل على الله تعالى لأنه من الجهل والنقص وذلك محال عليه تعالى ولا تقول به الإمامية ( ) .

وينقل عن الإمام جعفر الصادق قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت