وكل ذلك يوحي بروائح الفتنة اليهودية والتآمر اليهودي وفوق هذا يضع النوبختي أيدينا على المنبع الذي استقى منه ابن سبأ هذه الفكرة فقال"إنه كان يقول في يهوديته بوصية موسى ليوشع عليهما السلام، ونقل هذه الفكرة إلى وصية رسول الله عليه السلام لعلي بن أبي طالب بل إن النوبختي يثبت لنا مدى أهمية يهودية الفكر، فيذكر أن أعداء الشيعة أرجعوا التشيع إلى اليهودية لوجود فكرة الوصية."
وإلى مثل ذلك ذهب الشهرستاني ( ) ،ويضيف البغدادي إلى أن ابن سبأ ذكر الناس أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيا، وأن عليا رضي الله عنه وصي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خير الأوصياء كما أن محمدا خير الأنبياء ( ) .
فابن سبأ لم يبتدع تلك الفكرة من خياله، وإنما قرأها ووجدها في التوراة، ونقلها من التراث اليهودي إلى الفكر الشيعي.
الخومينية والمذهب الإمامي:
استحدث الدستور الذي ابتدعه الخميني (نظرية ولاية الفقيه) والتي تزعم بأن الفقيه الذي يرمز له بشخصه يتمتع بولاية عامة وسلطة مطلقة على شئون البشر باعتباره (الوصي) على شئون البلاد والعباد في غيبة (الإمام) المنتظر.
والمادتان الأولى والثانية من الدستور الذي وضعه خميني تنصان على أن: