وإلزام الجميع بمذهب واحد هو نوع من الجبر والقهر والسيطرة الطائفية والمذهبية، فإذا ما أضيف إلى ما في المادة الثانية عشرة من نص على الطائفية والمذهبية ما جاء بنصوص المادة الخامسة عشرة التي تشترط في رئيس الجمهورية (أن يكون إيراني الأصل، ويحمل الجنسية الإيرانية مؤمنا ومعتقدا بمبادئ الجمهورية الإسلامية والمذهب الرسمي للدولة) يتضح لنا أن هذا الدستور ما وضع إلا للمحافظة على النزعة العنصرية والأطماع الإيرانية المتأصلة في نفوس الفرس الذين يحلمون بالهيمنة على مقدرات الشعوب المجاورة ذات يوم باسم الدين الإمامي ونزعته العنصرية.
عقيدة الشيعة في القرآن
عقيدة الشيعة في القرآن، لا بد لمن يتناولها بالعرض أو النقد من أن يرجع إلى أمهات كتب القوم ومراجعهم الأصلية في الحديث والتفسير حتى يكون منصفًا في الحكم، وعادلًا في الاستنتاج، لأنه عليها مدار عقائدهم ومعول خلافاتهم مع الآخرين.
وفي ضوء البحث العلمي والنقد الموضوعي يلزم الباحث المنصف أن يكون ثابتًا عن أئمتهم، في كتب الحديث أو التفسير، وخاصة الكتب القديمة التي روت هذه الروايات بالسند، أو وافق على صحتها أئمة القوم المعصومين على ما يقول به المذهب.
ونحن نلزم أنفسنا في هذه القضية أن لا نورد شيئا إلا ويكون صادرا من واحد من الأئمة الاثنى عشر، ومن كتب الشيعة في عصر الأئمة قاطبة من بكرة أبيهم ـ ولا استثني منهم واحدًا ـ كانوا يعتقدون أن القرآن محرف ومغير فيه، زيد فيه ونقص منه كثير.
وإذا ما بدأنا من كتاب (الكافي) للكليني، الذي قيل فيه من قبل علماء المذهب هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328هـ ( ) .