وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن دار الزهراء للإعلام العربي في القاهرة سنة 1412هـ (1991م) ، وهو دراسة عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، تتناول أهم أعمالهم، وتمحص الخلافات المرويّة عنهم في كتب التاريخ، كما رأى المؤلف أن يقدم مع هذه الدراسة فصلًا عن ظروف تدوين التاريخ الإسلامي، والواجب عند تناول هذه المصادر التاريخية، مع بيان مركّز عن الخلافة الإسلامية، والفرق بينها وبين الحكومة الدينية في أوربا، وأهم الفوارق بين سيادة الأمة في النظام الديمقراطي الغربي والإسلامي.
وفي مقدمة الكتاب، يعرب المؤلف عن أمله في أن يساهم كتابه مع غيره من جهود الآخرين في بيان الحقائق التاريخية عن الخلافة، وعن الخلفاء الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وعاهدوه، وباعوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله، وشهد القرآن الكريم لهم بذلك مما يقطع ألسنة من يرميهم بالنفاق.
وقد قسم المؤلف كتابه الواقع في 334 صفحة من القطع الكبير إلى ستة فصول: تناول في الأول حقيقة الدراسات التاريخية، وفي الثاني مسألة الخلافة ورئاسة الدولة، وفي الثالث: الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وفي الفصل الرابع يتناول سيرة عمر بن الخطاب وعصره، وفي الخامس: عثمان بن عفان، وفي السادس: علي بن أبي طالب.
الفصل الأول: حقيقة الدراسات التاريخية
وفي هذا الفصل عدد من المباحث، يتحدث أولها عن أن الدراسات التاريخية الحديثة عن العالم العربي والإسلامي ظلت حكرًا على مجموعة من الكتاب الذين يعادون الأديان بصفة عامة، والإسلام بصفة خاصة، فالدين في زعمهم اختراع بشري لا يصلح لكل زمان ومكان!
ومن تلك الكتب:"معالم تاريخ الإنسانية"، وهو معجم ألّفه هـ . ج ولز ومجموعة من أساتذة الجامعات،"وموجز تاريخ العالم"للمؤلف نفسه،"وموسوعة تاريخ العالم"للانجر، وقصة الحضارة لديورانت.