فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 7490

أما الكتب التي تعرضت لتاريخ الإسلام وحضارته، فإنها سارت على المنوال نفسه، مثل كتاب"حضارة العرب"للمستشرق جوستاف لوبون، وفيه يقول أن الإسلام من اختراع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبنفس القول جاء كتاب"الدعوة إلى الإسلام"لتوماس أرنولد.

وعلى منوال المستشرقين سار بعض من انتسبوا للإسلام في كتاباتهم عن التاريخ الإسلامي ومن أبرز هؤلاء:

1ـ طه حسين، في كتبه:"الشيخان"، و"الفتنة الكبرى"، و"مرآة الإسلام"،وفيها يكذب أقوال الصحابة، ويلجأ إلى أقوال المنافقين والمرجفين. والأدهى من ذلك أن طه حسين استغل منصبه كرئيس للجنة الثقافية بجامعة الدول العربية ونشر كتاب"قصة الحضارة"الذي يقول البهنساوي عنه أنه يهدم الدين والتدين.

2ـ أيضًا بعض الباحثين الذين تنقصهم أدوات البحث العلمي أو التصور الصحيح للتاريخ الإسلامي: كعلي حسن الخربطلي، وغيره، فقد كانوا يلجأون للروايات المكذوبة ويضعونها أمام قرائهم، كما أنهم كانوا يفسرون الروايات الصحيحة على هواهم، من قبيل زعم الخربطلي أن الجهاد لم يكن لنشر الإسلام، بل لإبعاد المسلمين عن الدعة والترف.

وبعد أن يناقش المستشار البهنساوي منهج طه حسين الملقب بعميد الأدب العربي في تناوله للمسائل التاريخية، وأنه لا يتبع منهجًا علميًا يقوم على تمحيص الروايات يؤكد على وجوب تحقيق الروايات، ويعقد لذلك مبحثًا مستقلًا، وفيه يقول:"لقد تمكن هؤلاء المنافقون من إحداث الفتنة التي أدت إلى قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وإلى الحروب بين الصحابة، ومقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولهذا فمن اليسير أن يختلقوا الوقائع، ويروجوا الأكاذيب التي تصور صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تصويرًا يكذب توثيق القرآن لهم"ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت