فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 7490

وفي مبحثين عن الجزية والفتوحات يختم المؤلف هذا الفصل، ففيما يتعلق بالجزية يوضح أن المسلمين كانوا يأخذونها من القادرين الذين لم يدخلوا في الإسلام، ولم تكن نظامًا حديثًا جاء به الإسلام، إنما كان نظامًا معمولًا به في العالم كله، لكن جاء الإسلام وأجرى عليها قواعد العدل بحيث منع فرضها على غير القادرين، وجعل قيمتها ضئيلة لا تكاد تذكر بجانب أنواع الزكاة التي يدفعها المسلم، وأعفى أهلها من الخدمة العسكرية، كما فرض الكفالة الاجتماعية لهؤلاء سواء من دفع الجزية أو من أعفي منها.

أما الفتوحات فيبين أنها كانت إنقاذًا لأعراض الشعوب ودمائها وأموالها، حسبما سجله المؤرخون غير المسلمين، ولم يستخدم القوة إلاّ لتحرير الشعوب من الطغاة ليختار الناس ما يشاؤون من العقائد، وينقل بهذا الصدد قولًا للبطريرك ميخائيل الأكبر، بطريرك أنطاكيا جاء فيه:"إن إله الانتقام الذي تفرد بالقوة والجبروت، لما رأى شرور الروم الذين لجأوا إلى القوة فنهبوا كنائسنا وسلبوا أديارنا في كافة ممتلكاتهم، أرسل الله أبناء إسماعيل من الجنوب ليخلصنا على أيديهم من قبضة الروم".

الفصل الثالث: الخليفة الأول أبو بكر الصديق

بعد بيان نظام الخلافة في الإسلام، وبعض ما يتعلق بها كالجزية والفتوحات، يشرع المؤلف بدراسة سير الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم، ويذكر جهادهم ونصرتهم لدين الله، كيف لا وهم صفوة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت