يعرض كتاب"من يحكم إيران"،من تأليف ويلفريد بوختا، والصادر عن مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية عام 2003، ويحلل البنى الرسمية وغير الرسمية للسلطة في إيران، فيقدم عرضا لمراكز السلطة الرئيسية ووظائفها وتكوينها واختصاصاتها وعلاقاتها فيما بينها وموقعها في نظام السلطة العام، ويقدم مسحا لقوى المعارضة في إيران ويتناول الصراع بين المحافظين والإصلاحيين.
متاهة مراكز السلطة في إيران
تحدد السياسة الإيرانية مجموعة من مراكز السلطة، بعضها رسمية متجذرة في الدستور والأنظمة التشريعية المدونة، وبعضها غير رسمية تعبر عنها جمعيات سياسية دينية لنخبة القيادة الإيرانية، بالإضافة إلى المؤسسات الثورية وقوى الأمن.
ينتخب الشعب رئيس الجمهورية، ولكنه يمثل القوى الثانية في مركز السلطة، فهو لا يسيطر على المراكز غير الرسمية، ولا يحدد الموجهات العامة للسياسة الداخلية والخارجية للبلاد، ولا يملك سيطرة على القوات المسلحة وأجهزة الأمن، والإذاعة والتلفزيون.
ويدير رئيس الجمهورية المنتخب لمدة أربع سنوات مجلس الوزراء، ويغطيه والحكومة مجلس الشورى المنتخب والمكون من 290 عضوا.
ويعتبر المرشد الأعلى هو القوة الرئيسية الأولى، ويعينه مجلس الخبراء المنتخب والمكون من 86 عضوا من رجال الدين، ويتبع المرشد مجموعة من الأجهزة والمؤسسات الاستراتيجية، مثل مجلس صيانة الدستور والمكون من 12عضوا، والسلطة القضائية والمحاكم، والإذاعة والتلفزيون، والقوات المسلحة والحرس الثوري والأجهزة الأمنية.
ويقسم المؤلف بنية السلطة غير الرسمية إلى أربع حلقات: