ومع تبلور النظام الدولي الثنائي القطبية وانسحاب بريطانيا من الخليج (الفارسي) بدأت إيران في انتهاج سياسية خارجية تقوم على تدعيم مكانتها الإقليمية والهيمنة على شئون المنطقة.
وقد ساعدت نظرية الركيزتين التي انتهجتها إدارة نيكسون على الوصول بإيران إلى مرتبة القوى الأكبر في منطقة الخليج (الفارسي) . وقد قامت هذه النظرية على"أنه يتعين على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة أن يتولوا مهام الأمن في المنطقة"ولهذا تبنت الولايات المتحدة فكرة التعاون الدفاعي بين حلفائها، وهو ما حظي بتأييد الشاه الذي رأى أن تكوين تحالف إقليمي سيثبت سيادة إيران كقوة مهيمنة على المنطقة.
وقد أعرب العراق عن معارضته لهذا المشروع، وقامت دول الخليج باستثناء إيران والعراق بتأسيس"مجلس التعاون الخليجي"، الأمر الذي رفضته الحكومة الإيرانية في البداية وأعلنت أنها لن تسمح بتكوين مثل هذا التكتل الإقليمي.
على أية حال،تم تطبيق نظرية نيكسون، وكانت إيران بسبب قوتها العسكرية وعضويتها في حلف الناتو وامتلاكها أكثر من 2500 كم حدود مشتركة مع الاتحاد السوفيتي السابق، هي الأهم بالنسبة للولايات المتحدة.
الفكر الإقليمي بعد الثورة الإسلامية: