فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 7490

أولًا: تصب الأحداث الأخيرة بين الأهواز والحكومة الإيرانية لصالح بعض الأطراف الخارجية يأتي على رأسها الولايات المتحدة، حيث توجه الولايات المتحدة اتهامات دائمة لنظام طهران بانتهاكات لحقوق الإنسان والأقليات، وتضع احترام حقوق الإنسان والأقليات شرطًا أساسيا ضمن شروطها لتطبيع العلاقات مع إيران.

ولهذا فقد تؤدي هذه الأحداث إلى إعطاء مزيد من المصداقية للاتهامات الأمريكية، حيث يمكنها حشد مزيد من التأييد الدولي ضد إيران بخصوص ملف حقوق الإنسان مما قد يساعدها في التفوق على إيران في الملف الأهم والأخطر وهو الملف النووي الإيراني الذي ترغب الولايات المتحدة في تصعيده إلى مجلس الأمن. وعلى الجانب الآخر تقلل هذه الأحداث وما تبعها من تطورات من مصداقية النظام الإيراني بالنسبة لموضوع حقوق الإنسان والأقليات ويزيد من الضغوط الأوروبية على إيران في هذا الشأن.

ثانيًا: على الرغم من تأكيد العديد من الأصوات الإيرانية أن الأحداث الأخيرة وما تبعها من انفلات أمني تعد شانًا داخليًا إلا أن احتمال وجود أيدي أمريكية في هذا الأمر ما تزال قائمة، ومما يدعم ويقوي هذا الاحتمال أن الولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران تدرك صعوبة، أو بمعنى أدق، ارتفاع تكلفة المواجهة العسكرية مع إيران خاصة في ظل عدم انتهائها بعد من ترتيب الأوضاع في العراق واستمرار المقاومة العراقية، ولهذا جاءت مواجهات الأهواز الأخيرة لتؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في تبني استراتيجية جديدة في التعامل مع إيران تعتمد على تفجير ثورة الأقليات من الداخل. ( لماذا استحل شيعة العراق التحالف مع الشيطان الأكبر لإزالة البعث العراقي و لا يجوز لعرب إيران الشيعة نفس التحالف لإزالة نظام الآيات ؟؟ الراصد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت