فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 7490

رابعًا: تبين هذه الأحداث الإلحاح الذي يفرضه ملف حقوق الإنسان على الحكومة القادمة في إيران، فعلى الرغم من السياسة المعتدلة نسبيًا لحكومة خاتمي مع قضايا حقوق الإنسان والأقليات إلا أن هذه الأحداث في هذا التوقيت سوف تفرض ضغوطًا متزايدة على الرئيس القادم أيًا كان توجهه في إيجاد آلية مناسبة للتعامل مع ملف الأقليات، ولهذا فعلى الرغم من أن هناك احتمالا كبيرًا أن تكون الرسالة سبب الأزمة مزورة بالفعل إلا أن حجم المواجهات ورد الفعل العنيف من جانب العرب الأهواز يكشف عن حقيقة هامة وهي أن إيران تعاني بالفعل من مشكلة الأقليات.

صحيح أنه لا تخلو دولة من مشكلات لدى الأقليات الموجودة عندها إلا أن وضع إيران الحرج وفي ظل الترقب الأمريكي والأوروبي لها يضفي على موضوع تعامل إيران مع ملف الأقليات أهمية كبيرة، وتكمن صعوبة مشكلة الأقليات الإيرانية ليس فقط في أسلوب تعامل الحكومة معها وإنما في طبيعة التركيبة السكانية لإيران.

فعلى سبيل المثال إذا أرادت إيران أن تقدم بعض الامتيازات للأهواز فإنها لا يمكنها أن تزيد أو تتمارى في تقديم الامتيازات حتى تصل إلى حصول الإقليم على الاستقلال، فنصف عدد السكان في إيران ينحدر من عدة عرقيات مختلفة مثل الأكراد والأذربيجانيين والأرمن، وبالتالي فإن فتح الباب أمام حصول إقليم خوزستان على الاستقلال يفتح الباب أمام بقية القوميات الأخرى للمطالبة بنفس الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت