ومن ثم فالأحداث الأخيرة في خوزستان يمكن أن تكون نقطة انطلاق للولايات المتحدة في خطتها الرامية للإطاحة بنظام الملالي في إيران، وتكمن أهمية منطقة خوزستان في متاخمتها للعراق حيث يمكن للولايات المتحدة في حالة اتخاذ قرار بغزو إيران أن تبدأ باحتلال منطقة خوزستان وتستغل بذلك العلاقات السيئة التي تربط الأهواز بالحكومة الإيرانية وتستفيد في نفس الوقت بالموارد النفطية الكبيرة التي تحويها المنطقة.
ثالثًا: مثلما توجد أطراف خارجية يمكن أن تستفيد من هذه الأحداث هناك أيضًا أطراف داخلية قد تحقق بعض المكاسب من ذلك حيث تصب هذه الأحداث في المقام الأول في صالح جبهة المحافظين في الانتخابات الرئاسية القادمة، فالمواطنون العرب الإيرانيون يمكن اعتبارهم من الموالين للإصلاحيين، فقد صوتوا لخاتمي في جولتي الانتخابات الرئاسية الماضيتين كما أدلوا بأصواتهم لصالح المرشحين الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية للدورة السادسة لمجلس الشورى الإسلامي، بينما امتنعوا عن التصويت في الانتخابات الأخيرة لمجلس الشورى الإسلامي نتيجة لرفض أهلية المرشحين الإصلاحيين من قبل مجلس صيانة الدستور، وكان من المتوقع دعمهم لمرشح جبهة المشاركة الإصلاحية مصطفى معين.
ولهذا فرغم أن الرسالة المنسوبة إلى أبطحي كان مضمونها متعارضا مع السياسة التي أظهرتها حكومة خاتمي حيال الأقليات العرقية والدينية في إيران إلا أن الأحداث الأخيرة من الممكن أن تغير من توجهات العرب الإيرانيين في الانتخابات القادمة لصالح جبهة المحافظين.