ويرى البعض أن واشنطن بدأت في استخدام أسلوب التدخل في إيران وذلك كوسيلة لوضع حد للتدخل الإيراني في الخارج،فقد كشف تقرير لـ"سي آي ايه"أن إيران تستخدم في مواجهتها ضد الأمريكيين في المنطقة سلاح إثارة الخلافات المذهبية والعرقية، وهي التي تلعب دورًا في تحريك هذه الصراعات في العراق، وتهدد بنقلها لدول أخرى مثل البحرين والكويت ولبنان، وإثارة انتفاضة الإمامة في اليمن، ولهذا قررت الولايات المتحدة استخدام السلاح ذاته في إيران.
ثمة عاملين هامين يمكن أن يكونا في صالح الولايات المتحدة عند استخدام هذا السلاح، أي إثارة الصراعات الداخلية، أولهما: الاستراتيجية الخاطئة التي تتعامل بها إيران مع الأقليات، وثانيهما: الأوضاع الصعبة التي يعاني منها معظم الأقليات الإيرانية.
فالنسبة للأسلوب الخاطئ في تعامل إيران مع ملف الأقليات فهي لا تتبع أسلوبًا عمليا يقوم على محاولة البحث في الأسباب الحقيقية وراء مشكلات الأقليات ومحاولة حلها، ولكنها تعتمد على إلقاء التهم على أطراف أخرى داخلية وخارجية. فعند وقوع اضطرابات تبدأ إيران في توجيه الاتهامات إما لأعداء الثورة أو ما تصفهم"بعملاء الاستكبار والجهات الخارجية والمنافقين"أما بخصوص أوضاع الأقليات الإيرانية فتكمن الصعوبة هنا أن الأمر لا يخص أقلية بعينها ولكن تواجه معظم الأقليات الإيرانية نفس الصعوبات والمشكلات.
والولايات المتحدة تدرك أن نقطة الضعف الأساسية في نظام الملالي هي الأقليات التي تعاني كلها مما تعتبره تمييزا فارسيًا عنصريًا أو مذهبيًا تجاهها سواء كانت من الأكراد أم العرب أم التركمان أم البلوش أم الآذريين.