فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 7490

ويبقى في النهاية السؤال المهم، هل ستتمكن إيران من تجاوز الأزمة الراهنة مع العرب الأهواز أو بمعنى آخر التعامل بشكل أكثر حكمة مع ملف الأقليات وذلك للتفرغ لمواجهتين أكثر صعوبة سوف تحددان بصورة كبيرة مستقبل نظام الجمهورية الإسلامية وهما المواجهة الخارجية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بخصوص الملف النووي، والداخلية والخاصة بانتخابات رئاسة الجمهورية التاسعة؟

نفوذ شيعة العراق سوف يغير علاقات إيران ومصر

نبي الله إبراهيمي شرق (الشرق) 7/4/2005

نقلا ً عن مختارات إيرانية العدد 58 - مايو 2005

يختلف دور الدول في القضايا الدولية أو الإقليمية تبعًا لاعتبارات موضوعية تخص كل دولة على حده، ولا يمكن تجاهل التأثيرات المباشرة للنظام الدولي على سياسات دول العالم المختلفة وعلاقاتها. وتبدو كل من مصر وإيران نموذجين بارزين لما يجلبه عامل الجغرافيا على سياستهما الخارجية، ونظرًا لتمتع الدولتين بموقع استراتيجي حيوي يحظى باهتمام القوى الدولية، فإن العلاقات الثنائية بينهما تتسم بحساسية خاصة كونها تفرز تأثيرات مباشرة على الترتيبات الإقليمية المعمول بها في المنطقة، كما تؤثر في سياسات القوى الدولية الموجودة في الإقليم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن العلاقات بين الدولتين اتسمت بحالة من التوتر الدائم عقب الثورة الإسلامية عام 1979. وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في هذه العلاقات بعد وصول الرئيس خاتمي للرئاسة، إلا أن حالة الشد والجذب هي التي سادت علاقات دولتين ذات حضارتين وثقافتين متميزتين ولاعبين إقليميين مهمين، ولو أعدنا البحث عن جذور هذا الخلاف فربما نجدها تكمن في النظام الإسرائيلي الذي يعد أحد أبرز عوامل هذا التوتر على مدى الأربع والعشرين عامًا الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت