هذا التوتر بدأ بعد توقيع مصر على اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واعترافها بإسرائيل، وهو ما كان سببًا في قطع العلاقات بين الطرفين، وباغتيال الرئيس السادات على يد خالد الإسلامبولي وتسمية أحد شوارع طهران باسمه حدث توتر أكبر في العلاقات، وقد أدت الحرب العراقية ضد إيران ودعم مصر للعراق إلى زيادة الهوة بين القاهرة وطهران.
وبعد انتهاء حرب الخليج الأولى وزيادة الوجود المكثف لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في منطقة الخليج في عام 1991 وهزيمة ما يسمى ببوابة العرب الشرقية إلى تدعيم نفوذ مصر في منطقة الخليج وهو ما بدا جليًا بانضمامها لإعلان دمشق (6+2) مع دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا، ولكن مع فشل هذا النظام تراجع الدور المصري في أمن الخليج لصالح الدور الفعال لمصر في عملية السلام بين العرب وإسرائيل بدءًا من عقد مؤتمر مدريد للسلام، ومرورًا بتوقيع اتفاقيات أوسلو وكامب ديفيد 2، وقد أدى وجود القاهرة في هذه المحادثات إلى مزيد من الفتور في العلاقات بين مصر وإيران.
ومع اندلاع حرب الخليج الثالثة بالاحتلال الأمريكي للعراق شعرت كل من مصر وإيران بضرورة تحسين العلاقات الثنائية بشكل كبير. وعقب لقاء الرئيس خاتمي بالرئيس مبارك على هامش قمة المعلومات التي عقدت بجنيف في 10 ديسمبر من العام 2003 أشاد المحللون وأصحاب الرأي في القضايا السياسية والدولية بهذا المسعى واعتبروه بارقة أمل لعودة العلاقات بين طهران والقاهرة.