فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 7490

وإذا كان البعض قد توقع عودة العلاقات بين مصر وإيران إلى نقطة الصفر عقب اتهام أحد المسئولين الإيرانيين بمكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة ومواطن مصري بالتجسس لحساب الحرس الثوري الإيراني إلى جانب الاتهامات التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشأن سعي إيران لتكوين هلال شيعي في المنطقة، فإن الموقف السلبي الذي اتخذته القاهرة إزاء الاتهامات الأردنية، إلى جانب تأييدها للعملية الانتخابية في العراق يعد من المؤشرات الإيجابية لإمكانية تحسن العلاقات بين الدولتين.

والسؤال الأهم في هذا السياق مفاده: لو سيطر الشيعة على مقاليد الأمور في العراق فكيف ستكون علاقة مصر بالعراق وبالطبع بإيران؟

على الرغم من أن مشكلة إيران ومصر الأساسية هي دخول مصر بشكل مباشر في حوار مع إسرائيل لكن من الممكن أن تكون المسألة العراقية مهمة في علاقاتهما الثنائية، فلو تحول شيعة العراق إلى قوة أساسية في الساحة السياسية فإن مصر بالطبع ستتخذ موقفًا إيجابيا حيال بغداد لعدة أسباب هي:

1ـ عدم وجود أيديولوجية سلفية وقومية عربية في سياسة مصر الخارجية.

2ـ تأثير الثقافة الشيعية على المصريين (حكم الفاطميين الطويل في مصر) .

3ـ القضية الفلسطينية: من المحتمل ألا تتشدد الحكومة الشيعية العراقية فيما يخص القضية الفلسطينية، وفي ضوء المرونة التي تبدو عليها السياسة الإيرانية حاليًا إزاء هذه القضية، من المحتمل أن يساهم ذلك في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت