وحين سألت الدبلوماسي اليمني عن فحوى الرسالة التي نقلها وزير الخارجية القربي للمسؤولين في إيران، قال إنها كانت أشبه برسالة اتهام حيث أطلعهم على التحقيقات الأولية التي كشفت عن وجود أصابع أجنبية وراء مجموعة من الشباب الذين غرر بهم الحوثي وأتباعه في المدارس الدينية التابعة لهم، وكذلك على وثائق تثبت أن مجموعة الحوثي حصلت على مساعدات مالية ضخمة مكنتها من شراء كميات كبيرة من الأسلحة، وأن المواجهات المسلحة التي نشبت بين اتباع بدر الدين الحوثي وقوات من الجيش والشرطة المرابطة في محافظة صعدة قرب منطقة"نقعه"على الحدود اليمنية كشفت وجود عناصر أجنبية تقاتل إلى جانب المتمردين، وثبت أنهم يحملون جنسيات عراقية وإيرانية ويقومون مع من تبقى من المتمردين بدور الحماية للحوثي، وأن عددًا من أتباع الحوثي الذين استسلموا أثناء المواجهات الأخيرة أكدوا قيامهم بالتدرب في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني مع عناصر فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق بعد سقوط بغداد، وكذلك في معسكرات يتخذها الفيلق في العراق منتصف العام 2003.
كما أكد القربي للمسؤولين في إيران أن السلطات اليمنية كانت قد ألقت القبض في أثناء قمعها للتمرد الأول الذي تزعمه حسين بدر الدين الحوثي العام الماضي على مئات من أتباع الأخير، بينهم أشخاص يحملون جنسيات إيرانية حيث التحق معظم هؤلاء بالحوثي قبل وفي أثناء اندلاع المواجهات التي تجددت من الثامن والعشرين من مارس"آذار"الماضي إثر اتهام مفاجئ وجهته السلطات للشيخ بدر الدين الحوثي"90عامًا"بالسفر سرا من صنعاء إلى منطقة وادي نشور، لتحريض أتباع نجله على التمرد المسلح ضد الدولة والقيام باعتداءات السيناريو نفسه من التصعيد للأوضاع الأمنية في مناطق شرق محافظة صعدة، كما كشف عن محاولة عناصر إيرانية وعراقية ـ يتجاوز عددهم الخمسين شخصا ـ تهريب بدر الدين الحوثي إلى خارج اليمن.