وأطلع وزير خارجية اليمن المسؤولين الإيرانيين على وثائق دامغة تم الحصول عليها في سبتمبر"أيلول"الماضي عقب مقتل الحوثي الابن وانتهاء المعارك الرئيسية في جبال مران بصعدة شمال البلاد توضح الجهات والمجموعات الخارجية التي كانت على صلة بالتمرد وان من بين تلك الجهات حزب الله في لبنان، وبعض الجمعيات والحوزات الشيعية، وأن اليمن لديها ما يؤكد أن التمرد جاء في إطار مخطط كان معدا له لإدخال مذهب جديد هو الاثنا عشرية والترويج له داخل المجتمع اليمني، وهذا ما اعترف به الحوثي نفسه بوجود علاقة مع بعض المنظمات والحوزات الشيعية قبل استئناف تمرده الأخير.
وحينما أعرب الرئيس خاتمي عن تمنيه بأن تلجأ الحكومة اليمنية إلى أسلوب الحوار للتلاقي مع الطائفة الشيعية بدلا من اللجوء للقوة المسلحة أكد له وزير خارجية اليمن أن حكومته حاولت التحاور مع المتمردين لإنهاء التمرد بالحوار ولكن حين التقت لجنة وساطة قبلية وحكومية بالرجل الثاني بعد الحوثي في تنظيم الشباب المؤمن،وهو عبد الله عيظة الرزامي، اشترط عدم تسليم أتباعه إلى السلطات اليمنية مما أدى إلى فشل اللجنة في جهودها ومساعيها على الرغم من منحهم الأمان وإبلاغهم بالعفو العام الذي أصدره الرئيس صالح.
دليل الأزمة
ويضيف الدبلوماسي اليمني أن من دلائل عدم وصول اليمن وإيران إلى حل وسط لأزمة تمرد الحوثي أنه بمجرد انتهاء زيارة القربي لإيران أصدرت محكمة يمنية حكما بإعدام إمام مسجد شيعي وبالسجن 8 سنوات لآخر لدعمهما حركة تمرد حسين بدر الدين الحوثي والتجسس لصالح إيران للإطاحة بنظام الحكم في اليمن، مما يؤكد أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو التدهور خاصة أن تصريحات الطرفين الأخيرة تتسم بنبرة انفعالية تحذيرية.