وفي مواجهة تلك البيانات أصدرت جمعية علماء اليمن بيانًا ذكرت فيه أن ما يقال عن اضطهاد للشيعة الزيدية والإمامية الإثنا عشرية ينافي الواقع الذي يعيش فيه أبناء اليمن قاطبة وفق ثوابت شرعية وقانونية ودستورية لا فرق بين مذهب ومذهب، يدل على ذلك تعايش المذهبين الزيدي والشافعي خلال مئات من السنين دون خلاف أو نزاع، أما الإمامية الإثنا عشرية فهي موجودة في أماكنها ولا وجود لها في اليمن أصلا وهناك من يحاول إثارة الفتنة، وإن ما حصل من تمرد عناصر محدودة في بعض مناطق صعدة لا يعبر عن المذهب الزيدي الذي أصدر علماؤه في بداية الفتنة بيانا بتاريخ 8 جمادى الأولى 1425هـ فندوا فيه مزاعم الحوثي وأنه لا يمثل إلا نفسه ومن اتبعه، وأن الفتنة التي أثارها قد تسببت في إزهاق الأرواح وسفك الدماء وإتلاف الأموال وزعزعة الأمن والاستقرار.
وقال علماء اليمن إنه كان من الأحرى بالعلماء في الحوزتين بالنجف وقم أن يهتموا بما يجري في العراق من أحداث مؤسفة ويعملوا على إصلاح ذات البين وإيقاف نزيف الدم وإزهاق الارواح، وإخراج العراق من محنته التي يعيشها في ظل الاحتلال والصراعات الدامية بدلًا من إبداء تعاطفهما مع متمرد متعصب أثار الفتنة وخرج عن الدستور والنظام والقانون المنبثق من الشريعة الإسلامية.
الشباب المؤمن
ولمعرفة جذور علاقة الحوثي بإيران التقت"الوطن العربي بواحد من اليمنيين الذين جاءوا لمتابعة من يدرسون في الحوزة العلمية بمدينة قم، وسألته عن خلفيات علاقة الحوثي بالمرجعيات الدينية في إيران فقال: إن هذه العلاقة بدأت خلال فترة الثمانينيات، وقتها كان هناك تواصل بين إيران ومرجعيات زيدية في اليمن، وقد أخذ هذا التواصل بعدا فكريا وتنظيميا وتمويليا."