وإذا كان الرئيس علي عبد الله صالح لم يتهم جهات خارجية بعينها بدعم الحوثي، فإن البعض يربط تمرد الحوثي بالتوجه الإيراني الهادف إلى تعزيز دور إيران الإقليمي من خلال دعم الأقليات الشيعية في دول المنطقة، وتهدف إيران من ذلك إلى عدة مسائل من بينها استغلال جو التصالح والتقارب الشيعي الأميركي في المنطقة عقب أحداث 11 سبتمبر"أيلول"وزيادة النفوذ الشيعي بما يخدم البعد الاستراتيجي لإيران في المنطقة، ومنها تشتيت الذهن والجهد السني على امتداد الرقعة الجغرافية بحيث تنصرف هذه الجهود عن العراق وخدمة التيار السني المقاوم! وإذا كانت إيران قد نفت وجود دعم أو مساندة لتيار الحوثي؛ فإن البيان الذي صدر عن حوزة النجف ثم بيان حوزة قم أظهرا مدى التعاطف الذي يبديه الشيعة الإثنا عشرية لقضية تمرد حسين الحوثي على الدولة، ومحاولة تصوير الحدث على أنه"حملة مسعورة من الاعتقالات والقتل المنظم"الشيعة في اليمن سواء الزيدية منهم أو الإمامية الإثنا عشرية"، وعلى أنه"تصفية للشيعة بشكل جماعي لا سابق له في تاريخ اليمن"."