وقال إن الجعفري يعتبر مشاركة السنة العرب ضرورية ليس لكتابة الدستور، وإنما لتطبيع الاستقرار السياسي في العراق.
ويبدو أن تيارا في الائتلاف الشيعي العراقي"قريبا من إيران"يمارس ضغوطًا باتجاه تحقيق مزيد من إقصاء العرب السنة عن عملية كتابة الدستور.
وحذر طارق الهاشمي، أمين عام الحزب الإسلامي العراقي من أن أي إقصاء للعرب السنة سيؤدي إلى فشل عملية صياغة الدستور الدائم، كما أن هذا الإقصاء سيعقد من الوضع الأمني لأن الإقصاء سيدفع مجاميع من العرب السنة للانخراط في القوى المسلحة.
وأشارت المعلومات السياسية في بغداد إلى أن الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني يواجهان انقسامات داخلية بين مؤيد لمشاركة موسعة للعرب السنة وبين مؤيد لمشاركة محدودة..
واستنادا إلى هذه المعلومات، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني يؤيد مشاركة العرب السنة في لجنة صياغة الدستور الدائم مع الأخذ بنظر الاعتبار أنهم قاطعوا العملية الانتخابية وهو أمر يرفضه العرب السنة، أي الربط بين المشاركة في كتابة الدستور وبين المشاركة في الانتخابات السابقة.
إلى ذلك، بات في حكم المؤكد أن أيام العسل بين الأكراد والشيعة في العراق، في طريقها إلى الانتهاء، خاصة بعد أن بدأت بوادر الخلاف الكردي الشيعي تظهر جلية، ممثلة بالكثير من الخلافات التي ربما أجلتها المصالح الحزبية في فترة ما، غير أنها ظهرت بعد ذلك بقوة،فمن رفض الرئيس العراقي الكردي جلال طالباني قرار إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة الشيعي بإطلاق سراح كافة الموقوفين من الإيرانيين، وصولا إلى الخلافات التي ظهرت مؤخرا حول غضب الأكراد من برنامج حكومة الجعفري المتمثل بعدم الإشارة إلى موضوع الفيدرالية أو قضية كركوك.