فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 7490

إن تحليل قضايا شيعة العراق أسهل بكثير من تحليل قضايا السنة، إذ أن نشاطهم علني وبعض زعمائهم مثل محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقية كان على مدى عقد كامل على اتصال دائم بالأمريكيين، وكان يعمل بكل جهد من أجل الإطاحة بنظام صدام.

يجب الأخذ في الاعتبار أن الشيعة يتميزون بالأساس عن الجماعات الأخرى من خلال اهتمامهم بالقضايا الاجتماعية ، كما أن سياسة الشيعة ذات طبيعة دينية يلعب رجال الدين بصفة عامة الدور الأساسي فيها، وهنا تكمن معضلة الشيعة العلمانيين فعندما يُنحى الشيعة العلمانيون الدين جانبا فإنهم يفقدون دعم جماهير الشعب، وإذا قدموا أنفسهم على أنهم شيعة فإنهم ينفصلون عن سائر الجماعات غير الشيعية.

ـ آية الله علي السيستاني ودعاة التهدئة:

اعتبرت المرجعية الشيعية العليا في العراق ممثلة في آية الله علي السيستاني أن التهدئة أكثر سبل الحياة فعالية في عهد صدام، والمقصود بالتهدئة هنا البعد عن السياسة. وفي هذا التقليد يلعب رجال الدين دور المراقب والناقد للقضايا الاجتماعية والسياسية، لكن الآن وقد سقط نظام صدام يكون من المناسب والمفيد أن يواجه تيار التهدئة اختبارًا كبيرًا فلم تعد التهدئة ابتعادًا تامًا عن السياسة، بل هي اتجاه محدد ومقصور على موضوعات سياسية في وقتها وإبداء وجهات النظر السياسية.

جماعة الصدر:

مقتدى الصدر هو أصغر أبناء محمد صادق الصدر الذي اغتاله نظام صدام في عام 1999، وقد كون مقتدى الصدر جماعة الصدر الثاني ويتجمع معظم أنصار الصدر في بغداد في مدينة الصدر (صدام سابقا) وكان مقتدى الصدر من الأشخاص الأوائل الذين طالبوا بخروج علماء الدين غير العراقيين من العراق، وعمل على طرح توجه شيعي محلي في العراق، وشكك في جدارة زعماء الدين غير العراقيين، ولكن نظرًا للامتزاج الثقافي بين الإيرانيين والعراقيين على مدى التاريخ أصبح من العسير جدا خلق توجه شيعي عراقي صرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت