وما تحدث بشأنه حارث الضاري في هذا الوقت تحديدًا يشير إلى طبيعة ظرف تمر به نفس حارث الضاري والمؤسسة التي عمل جاهدًا خلال هذه الفترة كي يدفع بها، وهي مؤسسة الإعاقة لكل عمل من شأنه إقامة الدولة العراقية الجديدة البعيدة عن أوضاع النظام السابق، إن هذه الدعوة أو التهمة إنما جاءت تلبية لظروف يعيشها الضاري نفسه سواء في علاقته مع هيئة علماء المسلمين، إذ من المعروف أنه يعاني من مشكلة تشتت وتفتت هذه الهيئة أو على مستوى الصف السني باعتبار أن الكثير من القيادات السنية تحمله مسؤولية كبرى في شأن شرذمة أو تهميش الدور السني العربي بعد ممانعته في إشراك السنة في عملية الانتخابات مما أدى إلى انسلاخ واضح جدا في القاعدة التي كان يعتمد عليها، ناهيك عن طبيعة ما يلوح في أفق العملية الأمنية الجارية.
ونشير هنا إلى طبيعة الجدية التي تتسم بها هذا العملية بعد أن كانت الوزارة السابقة عبثا أمنيا وسياستها كانت تعمل لخدمة الإرهابيين وبالنتيجة حولوا هذه الأجهزة إلى يد عاملة ومساعدة ليد الإرهاب، ولذا فكانت هذه الصفقة ضربة استباقية لما يمكن أن يجري في مستقبل هذه الأيام من ضربات جدية إلى الإرهاب لا سيما أن الخطة الأمنية الجديدة مصممة لقطع يد الإرهاب من الجذور.