فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 7490

لقد كان ظالما جدا ومخالفا للمنطق، لأن منظمة بدر لا وجود لها في وزارة الداخلية وجهاز المخابرات، ولدينا وثائق تؤكد هذه الحقيقة، والمنظمة لم تمنح أية امتيازات بل هي لم تحصل على تراخيص لحمل السلاح، وجاء الاتهام بعد تولي وزير جديد من الائتلاف وزارة الداخلية، ولهذا فإن واقع المنظمة وتحركاتها المعروفة للرأي العام تفسر اتهام الضاري على أن له بعدًا واحدًا فقط هو التحريض المتعمد لإثارة الفتنة الطائفية وتهديده وتلويحه بهذا الخيار المرفوض من السنة والشيعة مستغلا أوضاع السنة وعدم اتفاقهم وانقسامهم بشأن المشاركة في العملية السياسية فمنهم من يؤيدها بقوة وبعضهم يرفضها، وآخرون ما زالوا متفرجين، وهناك من يجاهر بحمل السلاح، وهم في كل ذلك لا توحدهم قيادة مشتركة، وهيئة علماء المسلمين فصيل واحد من فصائل السنة وهي ليست الممثل الوحيد.

تخوفات عربية

ما سر تخوف المحيط العربي من قيادة الشيعة للعمل السياسي؟

ـ العراق بلد غنى جدا، وكان غناه وثرواته للآخرين أكثر مما لنفسه، وهذا الغنى ابتنى على أساس سلب الشيعة حقهم في العيش والمواطنة، والمذابح التي جرت في العراق في عهد النظام السابق لا يمكن لأحد أن يتصور حجمها،وكانت أمام أنظار الجميع لكن الإعلام العربي كان أخرس تماما بل أكثر من أخرس ولعب دور الشيطان، أصر على إخفائها ومازال حتى الآن يرفض تقبل تلك الحقائق والوقائع، لذلك لم نكن نستغرب أن الدوائر والأنظمة العربية المتأثرة بالروح الطائفية أكثر من الدبلوماسية تشعر إزاء ما يحدث في العراق بالأزمة وتتوقع أن جماهيرها ستطالبها بإحداث تغييرات وإصلاحات وهي تعلم أيضا أن العملية السياسية في العراق ونموذجها_ رغم الاضطراب الظاهري للوضع الأمني_ تتقدم وأن قوى التغيير التي أفرزت أدوارا للشيعة والأكراد وللسنة أيضا بأنها ستكون توجيها جديدا لاستثمار ثروات وموارد العراق لصالح العراقيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت